فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1489

وصية أو هبة أو غير ذلك من طرق الملك لها، ولم تكن زوجته (حرم عليه) عند إرادة وطئها (الاستمتاع بها) ، حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة ولو كانت بكرًا

على القبض. قوله: (أو غير ذلك من طرق الملك) أي كالرد بالعيب والإقالة والتحالف والسبي ونحو ذلك. قوله: (ولم تكن زوجته) بهاء الضمير في بعض النسخ. وسيذكر الشارح مقابله بقوله وإذا. اشترى زوجته من له استبراؤها وعلى هذا فالقيد لوجوب الاستبراء؛ لأنه يندب في مقابله. وفي بعض النسخ ولم تكن زوجة من غير هاء الضمير. ويزاد على ذلك ولا معتدة وسيذكر الشارح مقابله بقوله. وأما الأمة المزوجة أو المعتدة الخ. وعلى هذا فالقيد لوجوب الاستبراء حالا؛ لأنه يجب الاستبراء في مقابله إذا زالت الزوجية والعدة وإن كان لا يجب حالا. قوله: (حرم عليه الخ) جواب الشرط وهو من إن كانت شرطية أو خبر المبتدأ، وهو من إن كانت موصولة ولكن لا يخفى أن الوطء وإن كان حراما لعدم الاستبراء لكنه ليس زنا لوجود الملك وإنما نبهت على ذلك؛ لأن بعض العوام يسأل عن ذلك ويتوهم أنه زنا. قوله: (عند إرادة وطئها) كان الأولى حذفه؛ لأنه يوهم أنه إذا لم يرد وطأها لم يحرم عليه الاستمتاع بها حتى يستبرئها وليس كذلك. قوله (الاستمتاع بها) أي بجميع أنواعه حتى النظر بشهوة في جميع بدنها فيما عدا المسبية أما فيها فلا يحرم إلا الوطء دون غيره كالتقبيل كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الخ. وتقبيل ابن عمر للجارية التي وقعت في سهمه ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فصار إجماعة سكوتيًا، وإنما حرم وطؤها صيانة لمائه عن أن يختلط بماء الحربي لا لحرمة ماء الحربي. ومثلها المشتراة من حربي. قوله: (حتى يستبرئها) أي لاحتمال حملها أو للتعبد كما أشار إليه الشارح بقوله ولو كانت بكرًا الخ، ولو باع جارية فظهر بها حمل و ادعاه ولم يقر بوطئها قبل البيع فالقول قول المشتري بيمينه أنه لا يعلم أنه منه ولا يثبت نسبه من البائع على المعتمد؛ لأن ثبوته يقطع إرث المشتري بالولاء. وقيل يثبت نسبه؛ لأنه لا ضرر على المشتري في المالية فإن أقر بوطئها قبل البيع فإن كان استبرأها قبل البيع فأتت بولد لدون ستة أشهر من استبرائها لحقه، وتبين بطلان البيع". لكونها أم ولد للبائع وإن أتت به لستة أشهر فأكثر منه لم يلحقه ثم إن كان المشتري وطئها وأمكن كونه منه بأن ولدته لستة أشهر فأكثر من وطئه لحقه، وصارت الأمة مستولدة له، وإن لم يكن وطئها أو وطئها ولم يمكن كونه منه فالولد مملوك له ولا تصير الأمة مستولدة له وإن لم يكن استبرأها قبل البيع. فإن أمكن كونه من البائع فالولد له إن لم يمكن كونه من المشتري فإن أمكن كونه منهما عرض على القائف ولو جرى صورة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت