فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1489

إليه). فإن كان في أحد الأبوين نقص كجنون، فالحق للاخر ما دام النقص قائمة به، وإذا لم يكن الأب موجود، خير الولد بين الجد والأم، وكذا يقع التخيير بين الأم ومن على حاشية النسب، كاخ وعم. و (شرائط الحضانة سبع) : أحدها (العقل) ، فلا حضانة لمجنونة أطبق جنونها أو

اختارهما أقرع بينهما، وسلم لمن خرجت قرعته منهما ولو لم يختر واحدة منهما فالأم أولى؛ لأن الحضانة لها ولم يختر غيرها، وله بعد اختيار أحدهما اختيار الآخر؛ لأنه قد يظهر له الأمر على خلاف ما ظنه كان يظن أن في الأب خيرة فيظهر له أن فيه شرا أو يتغير حال من اختاره أولا فيحول إلى من اختاره ثانية. وهكذا حتى إذا تكرر منه ذلك نقل إلى من اختاره ما لم يظهر أن ذلك لقلة تمييزه وإلا ترك عند من كان عنده قبل التمييز، وإذا اختبارالذكرأباه لم يمنعه زيارة أمه، ويكلفها المجيء لزيارته فيحرم عليه ذلك لئلا يكون ساعية في العقوق وقطع الرحم، وهو أولى منها بالخروج؛ لأنه ليس بعورة أو اختار أمه فعندها ليلا وعند الأب نهارًا ليعلمه الأمور الدينية والدنيوية على ما يليق به، وإن لم تكن صنعة أبيه فإذا كان أبوه حمارًا لكنه عاقل حاذق جدا، فالذي يليق به أن يكون عالمًا مثلا، وإذا كان أبوه عالمًا لكنه بليد جدا فالذي يليق به أن يكون حمارًا مثلا فيؤدبه بالذي يليق به فمن أدب ولدًا صغيرًا سبر به كبيرًا. ويقال الأدب على الآباء والصلاح على الله أو اختارت الأنثى ومثلها الخنثى كما بحثه بعضهم أباها معها من زيارة أمها لتألف الصيانة وعدم البروز والأم أولى منها بالخروج لزيارتها فإنها لا تمنع من زيارة وليها، لكن على العادة كزيارتها في يوم من الأسبوع لا في كل يوم إذا كان منزلها بعيدًا فإن كان قريبا فلا باس بزيارتها كل يوم ولا يمنعها من دخولها بيته وإذا زارت لا تطيل المكث، وإذا مرضا فهي أولى بتمريضهما عنده؛ لأنها أهدى إليه وأشق عليهما إن رضي به الأب وإلا فعندها ويعودهما، ويحترز في الحالين عن الخلوة المحرمة أو اختارت أمها فعندها ليلا ونهارا الاستواء الزمنين في حقها ويزورها الأب على العادة مع الاحتراز عن الخلوة ولا يطلب إحضارها عنده لتألف الصيانة، وعدم الخروج كما مر. قوله: (فإن كان في أحد الأبوين. نقص الخ) مقابل لمقدر فكأنه قال هذا إن لم يكن في أحد الأبوين نقص بأن كانا صالحين للحضانة. قوله: (وإذا لم يكن الأب موجودًا الخ) أفاد بهذا أن الجد يقوم مقام الأب في التخيير بينه وبين الأم عند فقد الأب. وقوله وكذا يقع التخيير الخ أفاد بذلك أن الأخ وابنه والعم وابنه يقومون مقام الجد في التخيير بينهم وبين الأم عند فقد الجد. وكذلك يقع التخيير بين الأب والأخت لغير أب، فقط بان كانت شقيقة أو لأم وكذا بين الأب والخالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت