فهرس الكتاب
انقطع، فإن قل جنونها كيوم في سنة لم يبطل حق الحضانة بذلك. (و) الثاني: (الحرية) فلا حضانة لرقيقة، وإن أذن لها سيدها في الحضانة. (و) الثالث: (الدين)
عند فقد الأم. قوله: (وشرائط الحضانة) أي استحقاقها، وقوله سبع وفي بعض النسخ سبعة وترجع إلى ستة؛ لأن العفة والأمانة يرجعان إلى شيء واحد وهو العدالة كما سيأتي
وزيد عليها شرائط أخر حتى أوصلها بعضهم إلى نحو الخمسة عشر شرطًا فمنها أن لا يكون الحاضن صغيرًا؛ لأنها ولاية وليس هو من أهلها، ومنها أن لا يكون مغفلًا بحيث لا يهتدي إلى الأمور ومنها أن لا يكون أعمى لا يجد من يباشر أحوال المحضون نيابة عنه بخلاف ما إذا وجد من يباشرها عنه. ومنها أن لا يكون أبرص ولا أجذم إذا كان يباشر الأفعال بنفسه بخلاف ما إذا كان يباشرها غيره عنه، ومنها أن لا يكون به مرض لا يرجي برؤه كالسل والفالج إن كان بحيث يشغله ألمه عن كفالة المحضون والنظر في أمره أو كان بحيث يعوقه عن الحركة، وهو يباشر الأعمال بنفسه دون من يدير الأمور بنظره ويباشرها غيره ومنها أن لا تمتنع من إرضاع المحضون إذا كان رضيعة، وكان فيها لبن، فإذا امتنعت من إرضاعه في هذه الحالة فلا حضانة لها حتى لو طلبت أجرة ووجد الأب متبرعة قدمت المتبرعة ولا حضانة للأم فإن لم يكن فيها لبن استحقت الحضانة لعذرها كما هو الظاهر خلافًا، فالظاهر عبارة المنهاج من أنه لا حضانه لها حينئذ. قوله: (أحدها) أي أحد الشرائط السبع التي في كلامه. وقوله العقل خبر المبتدأ الذي قدره الشارح وكان في كلام المصنف بدلا من سبع. قوله: (فلا حضانة لمجنونة) تفريع على مفهوم الشرط ولو قال المجنون لشمل الذكر لكنه اقتصر على الأنثي؛ لأنها الأصل في الحضانة وقوله أطبق جنونها أو تقطع أي ما لم يقل أخذا مما بعد وإنما لم يكن للمجنونة حضانة؛ لأنها ولاية وليس هو من أهلها؛ ولأنه في نفسه يحتاج إلى من يحضنه فكيف يحضن غيره. قوله: فإن قل جنونها الخ) مقابل المحذوف تقديره هذا إن لم يقل جنونها. وقوله كيوم في سنة وفي بعض النسخ كيوم في سنين الأول أولى لإفادته الثاني بالأولى. وقوله لم يبطل حق الحضانة بذلك أي بجنونه القليل كيوم في سنة، ويتجه ثبوت الحضانة في ذلك اليوم للولي قال العلامة الرملي ولم أر لهم كلام في الإغماء والأقرب أن الحاكم يستنيب عنه زمن إغمائه، ولو قيل بمجيء ما مر في ولي النكاح لم يبعد. قوله: (والثاني الحرية) أي الكاملة. وقوله فلا حضانة لرقيقة تفريع على مفهوم الشرط ولو قال لرقيق ليشمل الذكر لكن تقدم أنه اقتصر على الأنثى؛ لأنها الأصل في الحضانة، والمراد الرقيق كلا أو بعضا فيشمل المبعض وإنما لم يكن للرقيق حضانة؛ لأنها ولاية وليس هو من أهلها؛ ولأنه