فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1489

فلا حضانة لكافرة على مسلم. (و) الرابع: والخامس: (الصفة والأمانة) فلا حضانة

مشغول بخدمة سيده، ويستثنى من قوله فلا حضانة لرقيقة ما لو أسلمت أم ولد الكافر فإن حضانة ولدها لها مع كونها رقيقة ما لم تنكح لتبعيته لها في الإسلام مع بقاء أبيه على الكفر ولا حضانة لكافر على مسلم كما سيأتي، والمعنى فيه فراغها للحضانة لمنع السيد من قربانها مع وفور شفقنها فإن نكحت حضنه أقاربه المسلمون دون الأب على الصحيح؛ لأنه ربما فتنه من دينه فإن لم يوجد أحد من أقاربه المسلمين حضنه المسلمون الأجانب. قوله: (وإن أذن لها سيدها) أي فلا عبرة بإذنه؛ لأنه قد يرجع فيتشوش أمر الولد مع أنها ولاية فلا يؤثر فيها إذن السيد. قوله: (والثالث الدين) أي الإسلام فيشترط إسلام الحاضن لكن فيما إذا كان المحضون مسلمة أخذة من كلام الشارح: وأما إذا كان المحضون كافرًا فتثبت الحضانة للكافر عليه وللمسلم أيضا بالأولى؛ لأن فيه مصلحة له والحاصل أن الصور أربع تثبت الحضانة في ثلاث منها فتثبت للمسلم على المسلم وللكافر على الكافر، وللمسلم على الكافر وتمتنع في واحدة فلا تثبت للكافر على المسلم ولو حمل كلام المصنف على أنه يشترط اتفاق الحاضن والمخضون في الدين الشمل الصورتين الأوليين ويكون في المفهوم وهو اختلافهما في الدين تفصيل وهو أنه إن كان الحاضن مسلمًا والمحضون كافرا ثبتت الحضانية، وإن كان الحاضن كافرًا والمحضون مسلما امتنعت الحضانة وربما يؤيد هذا عدول المصنف إلى التعبير بالدين عن التعبير بالإسلام وينزع ندبًا ولد ذمي وصف الإسلام من أقاربه الذميين، وإن لم يصح إسلامه احتياطا لحرمة كلمة الإسلام، ويحضنه المسلمون وإن لم يكونوا من أقاربه ومؤنته في ماله إن كان له مال وإلا فعلى من عليه نفقته إن كان وإلا فعلى بيت المال ثم على مياسير المسلمين؛ لأنه من المحاويج. قوله: (فلا حضانة لكافرة على مسلم) تفريع على مفهوم الشرط، ولو قال لذي كفرعلى ذي إسلام لشمل الذكر والأنثى لكنه اقتصر. على الأنثى؛ لأنها الأصل في الحضانة كما تقدم وإنما لم يكن للكافر حضانة على المسلم؛ لأنه لا ولاية له عليه، قال تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) : (النساء: 141) ، ولأنه ربما فتنه في دينه فيحضنه أقاربه المسلمون على الترتيب المتقدم فإن لم يوجد أحد من أقاربه المسلمين حضنه بقية المسلمين. قوله: (والرابع والخامس العفة: والأمانة) إنما جمع بينهما لتلازمهما إذ العفة بكسر المهلمة الكف بما لا يحل ولا يجمد كما في المحكم. والأمانة ضد الخيانة. فكل أمين عفيف وعكسه فيؤولان إلى شرط واحد وهو العدالة كما سيشير إليه الشارح، بقوله فلا حضانة لفاسقة فلو عبر المصنف عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت