فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1489

فإن اختل شرط منها) أي السبعة في الأم (سقطت) حضانتها كما تقدم شرحه مفصلا.

تقدم أنه ليس من محارمه. قوله: (أو ابن أخيه) أي ابن أخي الطفل. واستشكل تزوجها بابن أخي الطفل بأنه إن كان ابن أخيه الشقيق أو لأمه فهو ابن ابنها فتكون أم الطفل جدته، فكيف تتزوج به وإن كان ابن أخيه لأبيه فقط فهو ابن ضرتها فتكون هي موطوءة جده فكيف تتزوج به فتحرم عليه من الصورتين. وأجيب بأن ذلك يتصور في مطلق الحاضنة لا خصوص الأم وإن اقتضاه سياق كلام الشارح، وذلك بأن تتزوج أخت الطفل لأمه بابن أخيه لأبيه فيصح؛ لأنه أجنبي منها، ويتصور أيضا في الأم المجازية و هي الجدة كأن تموت الأم فتنتقل الحضانة لأمها، وهي جدة الطفل وتسمى، أمًا مجازة فإذا تزوجت بابن ابن أبي الطفل الذي من غير بنتها فقد صدق عليها أن أم الطفل المجازية وهي الجدة تزوجت بابن أخي الطفل، بل لها أن تتزوج بابن أبي الطفل الذي من غير ابنتها فيصدق عليها حينئذ أن أم الطفل المجازية و هي الجدة تزوجت بأخي الطفل. والمستشكل نظر لكون السياق في أم الطفل الحقيقية. قوله: (ورضي كل منهم) أي من عم الطفل وابن عمه وابن أخيه، وإنما اعتبر رضاه؛ لأن له حقا في الحضانة فتحمله شفقته على رعايته فتبقى حضانتها مع تزوجها به ليتعاونا على كفالته، وإن كانت الحضانة في الأصل للأبوين فاندفع بذلك قول المحشي لا يخفى أن حق الحضانة في ذلك للزوج والزوجة معا فما معنى هذا الرضا، ووجه الاندفاع أنه لما كان له حق في الحضانة في الجملة اعتبر رضاه، وإن كان حق الحضانة في الأصل للأبوين. وقوله بالمميز كان الأشمل أن يقول بالمحضون كما تقدم مرارة. قوله: (فلا تسقط حضانتها بذلك) أي بتزوجها بمن له حق في الحضانة، ورضي فإن لم يرض سقطت حضانتها. قوله: (فإن اختل شرط منها) أي من الشروط المذكورة كما أشار إليه الشارح بقوله أي السبعة. وقوله في الأم أي أو في غيرها. وقوله سقطت حضانتها أراد بالسقوط ما يشمل عدم الاستحقاق ابتداء كما يشمل انتفاءها بعد ثبوتها، فإذا اختل الشرط فيها قبل ثبوت الحضانة لها لم تستحق الحضانة، وإذا طرأ اختلال الشرط بعد ثبوتها سقطت حضانتها لكن لو خالعها الأب على ألف مثلا، وحضانة ولده الصغير سنة أو سنتين مثلا ثم تزوجت في أثناء المدة المعينة، فلا يسقط حقها وليس له انتزاعه منها في تلك المدة كما حكاه في الروضة عن القاضي حسين معللا به بان الإجارة عقد لازم وبه يعلم أن الاستحقاق هنا بالإجارة لا بالقرابة. والمراد سقطت حضانتها ما دام المانع قائمة فإن زال كأن أفاقت المجنونة أو عتقت الرقيقة أو أسلمت الكافرة أو تابت الفاسقة أو أقام المسافر أو طلقت المنكوحة ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت