فهرس الكتاب
النسخ في الغالب، (ويقصد) الجاني (قتله) أي الشخصن (بذلك الشيء وحينئذ: فيجب القود) أي قصاصن (عليهم) أي الجاني. وما ذكره المصنف من اعتبار قصد:
متعلق بيعمد. وقوله أي الشخص أي المقصود بالجناية، وقوله بما متعلق بضربه. وقوله أي: بشيء إنما فسره بذلك ليدخل السحر ونحوه كالخنق والإلقاء في البئر، وتقديم الطعام المسموم لكن ربما ينافيه قول المصنف إلى ضربه؛ لأن المتبادر منه أن ما واقعة على الآلة وإن كان ما ذكر مثله في الحكم. وقوله يقتل غالبا أي في الغالب فرجعت هذه النسخة للنسخة التي ذكرها الشارح بقوله وفي بعض النسخ في الغالب، وهذا تفسير للعمد في ذاته. ويعتبر في إيجابه القود الذي سيذكره المصنف بقوله فيجب القود عليه أن يكون عدوانا من حيث إزهاق الروح ليخرج به غير العدوان من الواجب كقتل المرتد ونحوه والمندوب كقتل المسلم الغازي قريبه الكافر إذا سب الله أو رسوله،. والمكروه كقتل المسلم الغازي قريبه إذا لم يسب الله ولا رسوله. والمباح كقتل الإمام الأسير إذ استوت الخصال فيه فعلم من ذلك أن القتل يكون حراما ومكروها وواجبًا ومندوبًا ومباحًا، فتعتريه الأحكام الخمسة، وإنما قلنا من حيث إزهاق الروح ليخرج مالو استحق حر رقبته فقده نصفين، فإنه لا يجب فيه القود وإن كان عدوانا؛ لأنه ليس عدوانا من حيث إزهاق الروح بل من حيث العدول عن الطريق المستحق إلى غيره. وخرج بقوله أن يعمد إلى ضربه ما لو زلقت رجله فوقع على شخص فمات فإنه خطأ، وبتقييد الشخص بكونه المقصود بالجناية ما لو رمي زيدًا فأصاب عمرًا فهو خطأ أيضا. وقوله بما يقتل غالبا ما يقتل نادرًا، فهو شبه عمد ومما يقتل غالبا غرز إبرة في مقتل أو في غيره وتألم حتى مات، بخلاف ما إذا كان في غير مقتل ولم يتألم، ومنه ضرب يقتل المريض دون الصحيح والصغير دون الكبير والسقيم دون السليم. قوله: (ويقصد الجاني قتله) أي على رأي المصنف. والراجح أن لا يشترط قصد القتل كما سيذكره الشارح. وقوله أي الشخص تفسير للضمير وقوله بذلك الشيء أي الذي يقتل غالبا. قوله: (وحينئذ) أي حين إذ وجدت هذه الشروط. وقوله فيجب القود لقوله تعالى: وكتب عليكم القصاص في القتلى [البقرة: ?] ، ولأنه بدل متلف فتعين جنسه كسائر المتلفات. ولا فرق في وجود القود بين أن يموت المجني عليه في الحال أو بعده بسراية جراحه. وقوله أي القصاص: تفسير للقود وإنما سمي القصاص قودًا؛ لأنهم يقودون الجاني إلى محل الاستيفاء بحبل أو غيره. وقوله عليه متعلق بيجب، وقوله أي الجاني تفسير للضمير. قوله: (وما ذكره المصنف) مبتدا. وقوله ضعيف خبر، وقوله من اعتبار قصد القتل بيان لما ذكره المصنف. وظاهر