فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1489

لا رابع لها: (عمد محض) . وهو مصدر عمد بوزن ضرب ومعناه القصد، (وخطأ محض وعمد خطأ) . وذكر المصنف تفسير العمل في قوله: (فالعمد المحض هو أن يعمد) الجاني (إلى ضرب) ، أي الشخص (بما) أي بشيء (يقتل غالبا) ، وفي بعض

وبصر وغيرهما من المعاني؛ لأن المصنف ذكر جميع ذلك.

قوله: (القتل) أي من حيث هو وهو إرهاق في النفس الناشئ عن فعل ولو حكمًا كالسحر وهو لغة صرف الشيء عن وجهه. يقال: ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه، وشرعًا مزاولة النفوس الخبيثة أمورًا ينشأ عنها أمور خارقة للعادة، ويقال لمن مات بغير قتل مات حتف أنفه. وقوله على ثلاثة أضرب أي كائن على ثلاثة أنواع من كينونة المقسم على أقسامه. قوله: (لا رابع لها) وجه ذلك أن الجاني إن لم يقصد عين المجني عليه بأن لم يقصد الجناية أصلا كأن زلقت رجله فوقع على إنسان فقتله أو قصد الجناية على زيد فأصاب عمرًا فهو الخطأ المحض سواء كان بما لا يقتل غالبا أو لا. وإن قصد عين المجني عليه فإن كان بما يقتل غالبًا فهو العمد المحض، وإن كان بما لا يقتل غالبًا فهو شبه العمد. قوله: (عمد محض) أي خالص من شائبة الخطأ واحترز به عن شبه العمد؛ لأنه غير خالص من تلك الشائبة فإنه إن كان عمدًا من حيث قصد المجني عليه لكن فيه شبه بالخطأ من حيث ضعف تأثير الآلة. قوله: (وهو) أي العمد فقد فسر الشارح العمد باعتبار معناه الأصلي. وقوله مصدر عمد بفتح الميم كما يصرح به قوله بوزن ضرب لكن نقل الشيخ عطية عن بعضهم ما يصرح بأنه من بابي ضرب وعلم، وقوله ومعناه القصد أي معنى العمد الذي هو مصدر عمد القصد، يقال عمد إلى كذا أي قصده. قوله: (وخطأ محض) أي خالص من شائبة العمد على قياس ما تقدم. قوله: (وعمد خطأ) أي حقيقة مركبة من شائبة العمد، وشائبة الخطأ. ويقال له أيضا خطأ عمد وخطأ شبه عمد وشبه عمد وهو الأشهر. قوله: (وذكر المصنف تفسير العمد في قوله الخ) أي وذكر تفسير الخطأ في قوله والخطأ المحض أن يرمي الخ وتفسير عمد الخطأ في قوله، وعمد الخطأ أن يقصد الخ. فقد ذكر المصنف تفسير الثلاثة وإنما اقتصر الشارح على ذكر المصنف تفسير العمد لابتداء المصنف به. قوله: (فالعمد المحض الخ) أي إذا أردت تفسير كل من الثلاثة فأقول لك العمد المحض الخ فالفاء فاء الفصيحة. قوله: (أن يعمد) بكسر الميم كما علم من قول الشارح بوزن ضرب. ويجوز فتحها بناء على ما تقدم من أنه من بابي ضرب، وعلم وقوله الجاني بدل من الضمير المستتر في يعمد أو أنه على تقدير أي تفسير له، وليس فاعلا ليعمد لئلا يلزم عليه المصنف حذف الفاعل. وقوله إلى ضربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت