فهرس الكتاب
سماع الأخرى ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسبته من الدية. (وذهاب الشم) من المنخرين وإن نقص الشم وضبط قدره وجب قسطه من الدية وإلا فحكومة. (وذهاب
تحقق زواله ولو بقول أهل الخبرة أنه لا يعود فلو قالوا إنه يعود وقدروا له مدة لا يستبعد أن يعيش إليها انتظر فإن لم يقدروا له مدة أو قدروا له مدة يستبعد أن يعيش إليها أخذت في الحال فإن عاد استردت كباقي المعاني ولو ادعى المجني عليه زواله وكذبه الجاني امتحن المجني عليه فإن انزعج للصياح في نومه أو غفلته فكاذب؛ لأن ذلك يدل على التصنع وإن لم ينزعج بالصياح ونحوه فصادق في دعواه لكن يحلف حينئذ لاحتمال تجلده ويؤخذ الدية. قوله: (من الأذنين) وفي إذهابه من أذن نصف الدية لا لتعدد السمع؛ لأنه واحد وإنما التعدد في منفذه وضبطه بمنفذه أقرب من ضبطه بغيره بخلاف البصر، فإنه متعدد في العينين كما هو مشاهد وهذا ما نص عليه في الأم. قوله: (وإن نقص) أي السمع. وقوله من أذن واحدة فلو نقص من أذنيه معا فإن عرف قدر النقص بأن كان يسمع من مسافة فصار لا يسمع إلا من نصفها مثلا وجب قسطه من الدية وإن لم يعرف فحكومة باجتهاد قاض. قوله: (مدت) أي العليلة وقوله وضبط منتهي سماع الأخرى أي التي هي الصحيحة وهنا حذف تقديره ثم أطلقت العليلة وسدت الصحيحة وضبط منتهى سماع العليلة ونظر التفاوت بينهما. وبهذا يظهر قوله ووجب قسط التفاوت فإنه لا يتم إلا بهذا التقدير. قوله: (وأخذ بنسبته من الدية) أي فإن كان التفاوت نصفا من المسافة علم أن الذاهب من السمع الربع فيؤخذ ربع الدية وهكذا. قوله: (وذهاب الشم) أي وتكمل الدية في ذهاب الشم كما جاء في خبر عمرو بن حزم وهو غريب؛ ولأنه من الحواس النافعة فكملت فيه الدية كالسمع ولو ادعى المجني عليه زواله وأنكره الجاني امتحن المجني عليه في غفلاته بالروائح الحادة أي القوية من الطيب كالزبدة والمسك والخبيث فإن هش أي انبسط للطيب وعبس للخبيث صدق الجاني بيمينه لظهور كذب المجني عليه وإلا صدق المجني عليه بيمينه لظهور صدقه مع أنه لا يعرف إلا منه. قوله:
(من المنخرين) وفي ذهابه من أحدهما نصف الدية. قوله: (وإن نقص الشم) أي من المنخرين أو من أحدهما، وقوله وضبط أي وأمكن ضبطه بأن علم أنه كان يشم من مسافة فصار يشم من نصفها مثلا أو كان يشم بأحد المنخرين من مسافة وصار يشم بالآخر من نصفها مثلا. وقوله وجب قسطه من الدية أي فإن كان الذاهب ربعه وجب ربع الدية وهكذا. قوله: (وإلا فحكومة) أي وإن لم يضبط قدره فحكومة تجب. قوله: وذهاب العقل) أي وتكمل الدية في ذهاب العقل كما جاء في خبر عمرو بن حزم ولخبر