فهرس الكتاب
العقل) فإن زال بجرح على الرأس له أرش مقدر أو حكومة وجبت الدية مع الأرش. (والذكر) السليم ولو ذكر صغير وشيخ وعنين. وقطع الحشفة كالذكر ففي قطعها
البيهقي بذلك. وقال ابن المنذر أجمع على ذلك كل من يحفظ عنه العلم؛ لأنه أشرف"المعاني وبه يتميز الإنسان عن البهيمة والمراد كما قاله الماوردي وغيره العقل الغريزي الذي عليه مدار التكليف بخلاف المكتسب من المخالطة مع الناس الذي به نجسن التصرف ففيه حكومة، وسمي عقلا لأنه يعقل صاحبه أي يمنعه عن الوقوع في المهالك وعن ارتكاب ما لا يليق ولهذا يقال لمرتكب الفواحش لا عقل له و مجله القلب وله شعاع متصل بالدماغ على الصحيح. وقيل مسكنه الدماغ وتدبيره في القلب. وقيل مشترك بينهما والأكثرون على الأول وللاختلاف في محله لم يجب القصاص فيه كما أفهمه اقتصار المصنف على الدية، ولا يجب القصاص في المعاني إلا في ستة: السمع والبصر والبطش والذوق والشم والكلام؛ لأن محالها مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها وإنما تؤخذ ديته حالا إن لم يزج عوده فإن رجي عوده بقول أهل الخبرة في مدة يظن أنه"
يعيش إليها انتظر فإن عاد فلا ضمان حتى لو أخذت ثم عاد استردت كسائر المعاني فإن ادعى ولي المجني عليه زواله لا نفس المجني عليه؛ لأنه مجنون فكيف يدعي نعم يصح: أن يدعي جنونًا متقطعًا لكن يدعي في وقت إفاقته أنه يجن في وقت، ويفيق في وقت فأنكر الجاني امتحن المجني عليه في خلواته فإن لم ينتظم قوله وفعله فيها فله دية بلا يمين في الجنون المطبق؛ لأن يمينه تثبت جنونه وجنونه يبطل يمينه، وفي المتقطع يحلف في زمن إفاقته فإن عرف قدر النقص كأن صار يجن يوما، ويفيق يوما، وجب قسطه من الدية وإلا فحكومة وإن انتظم قوله وفعله فيها حلف الجاني؛ لاحتمال صدون المنتظم اتفاقا أو جريًا على العادة. قوله: (فإن زال بجرح على الرأس الخ) أي وإن زال بغير جرح كأن ضربه، أو لطمه فزال عقله لم يزد شيء على دية العقل. وقوله له أرش مقدر أي كالموضحة. وقوله أو حكومة أي أو له حكومة كالدامية والباضعة والمتلاحمة وجبت الدية مع الأرش أي المقدر كارش الموضحة أو غير المقدر وهو الحكومة، ولا و پندرج ذلك في دية العقل؛ لأن الجناية أبطلت منفعة غير حالة في محل الجناية فكانت كما لو انفردت الجناية عن زوال العقل. قوله: (والذكر) أي وتكمل الدية في الذكر الخبر عمرو بن حزم بذلك والدية في الحقيقة للحشفة كما يعلم مما ذكره الشارح، وتندرج حكومة القصبة في دية الحشفة؛ لأنها تابعة لها كالكف مع الأصابع قوله: (السليم) خرج به الأشل ففيه حكومة كما يشمله قول المصنف الأتي وفي كل عضو لا منفعة فيه