فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1489

وهو لغة: الرمي، وشرعا: الرمي بالزنا على جهة التعبير لتخرج الشهادة بالزنا (وإذا قذف) بذال معجمة (غيره بالزنا) كقوله زنيت (فعليه حد القذف) ثمانين جلدة، ...

لصادق ولينزل الله في حقي ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت آيات اللعان وحده من حقوق الآدميين. وكذلك تعزيره، ولذلك يرثه جميع الورثة حتى أحد الزوجين إلا أن قذفه بعد موته فليس للحي من الزوجين حق على أوجه الوجهين لانقطاع الوصلة بينهما حالة القذف، ولو عفا بعض الورثة عن حقه منه فللباقين منهم استيفاء جميعه؛ لأن العار يلحق الجميع كما يلحق الواحد، وإنما سقط القود بعفو بعض الورثة عنه؛ لأن له بدلا يعدل إليه وهو الدية بخلافه هنا حتى لو مات المقذوف مرتدا مع كون القاذف أسند قذفه لما قبل الردة لم يسقط الحد بل يستوفيه وارثا لولا الردة كنظيره من قصاص الطرف؛ لأنه للتشفي ولو كان المقذوف رقيقا واستحق التعزير على غير سيده ومات، استوفاه سيده على الأصح. وقيل عصبته الأحرار وقيل السلطان. قوله: (وهو لغة الرمي) أي مطلقًا. قوله: (وشرعًا) عطف على لغة، وقوله الرمي بالزنا خرج به الرمي بغير الزنا من الكبائر وغيرها مما فيه إيذاء كأن يقول لغيره: يا مرائي أو يا تارك الصلاة أو نحو ذلك، فإن ذلك رمي بغير الزنا من الكبائر وكأن يقول له: يا مقبل الأجنبيات أو يا ناظر العورات، فإن ذلك رمي بغير الزنا من الصغائر فيجب في ذلك التعزير للإيذاء لا الحد لعدم ثبوته. وليس الرمي بإتيان البهائم قذفا كأن يقول له: يا نياك الحمارة. قوله: (على جهة التعيير) أي على جهة هي التعيير أي إلحاق العار بالمقذوف. وقوله لتخرج الشهادة بالزنا أي إنما قيدت بذلك لتخرج الشهادة بالزنا، فإنها وإن كانت رميا بالزنا لكنها ليست على جهة التعبير. ومحل ذلك إذا كان الشهود أربعة فإن نقصوا عن الأربعة كانت شهادتهم قذفا فيحدوا؛ لأن ذلك تعيير حكمة حيث لم يحصل المقصود من شهادتهم بالزنا. قوله: (وإذا قذف) أي رمي. وقوله بذال معجمة أي لا بدال مهملة، وقوله غيره أي من رجل وامرأة أو خنثى لكن لا يكون قذفه صريحا إلا إن أضاف الزنا إلى فرجيه كأن يقول زنى فرجاك، فإن أضافه إلى أحدهما كأن يقول زنى ذكرك أو فرجك كان كناية. قوله: (كقوله زنيت) بفتح التاء وكسرها أو يا زاني أو يا زانية حتى لو قال للرجل يا زانية وللمرأة يا زاني كان قذفا، ولا يضر اللحن بالتأنيث للمذكر والتذكير للمؤنث، كما صرح به في المحرر على أنه لا لحن لجواز التأنيث باعتبار النسمة والتذكير باعتبار الشخص. وكذا لو قال له أولجت ذكرك أو حشفتك في فرج إيلاجا محرما أو في دبر، وإن لم يقل إيلاجا محرما؛ لأن الإيلاج في الدبر لا يكون إلا محرما بخلاف الإيلاج في الفرج فقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت