فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1489

مجنونا أو رقيقا أو زانية. ويحد الحر) القاذف (ثمانين جلدة و يحد(العبد أربعين)

الإمام فيه الرق ثم يقذفه شخص وهو رقيق بزنا أضافه إلى حال حريته بعد أن أسلم وهو أسير. وقيل أن يختار فيه الإمام الرق هذا هو التصوير الصحيح كما يؤخذ من كلام الشيخ الخطيب بخلاف قول المحشي نحو من التحق بدار الحرب ثم استرق، فإنه غير صحيح؛ لأن ذلك قبل طرو الرق عليه كان كافرا فلا يجب الحد بإضافة زنا إلى حال حريته قوله: (عفيفا عن الزنا) أي وعن وطء زوجته في دبرها وعن وطء محرمه المملوكة له، فكان على الشارح أن لا يقيد كلام المصنف بقوله عن الزنا، فإنه يشترط العفة عن ثلاثة أشياء وإطلاق المصنف. يشملها فلا يجب الحد على قاذف من فعل شيئا منها ولو مرة ولو تاب وصار وليا لله تعالى؛ لأن الغرض متى انثلم لا تنسد ثلمته بطرق العفة بعد ذلك.

فإن قيل قد: «ورد التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ، أجيب بأنه بالنظر إلى أمور الآخرة ولا تبطل العفة بوطء خليلته في نحو حيض أو إحرام أو في ردة أو طلاق رجعي، ولا بوطء أمته المزوجة أو المكاتبة أو المعتدة أو في زمن الاستبراء ولا بوطء أمة ولده ولا بوطء بشبهة كنكاج بلا ولي وشهود ولا بوطء مجوسي محرما له ولا بوطء مكره أو جاهل بتحريمه ولا بزنا صبي أو مجنون ولا بمقدمات الوطء في أجنبيا كقبلة ونحوها. قوله: (فلا حد بقذف الشخص كافرا) أي لأنه غير محصن لخبر من أشرك بالله فليس بمحصن وإنما جعل الكافر محصنا في حد الزنا دون حد القذف؛ لأن حده في الزنا بالرجم فيه إهانة له والحد بقذفه إكرام له والكافر ليس من أهل الإكرام، وهذا محترز قوله مسلما، وقوله أو صغيرا محترز قوله بالغا وقوله أو مجنونا محترز قوله عاقلا وقوله أو رقيقا محترز قوله حرا. والمراد بالرقيق من فيه رق ولو مبعضا. وقوله أو زانيا محترز قوله عفيفا عن الزنا، وفيه قصور كما علم مما تقدم ولو زنى المقذوف قبل الحد سقط الحد عن قاذفه؛ لأن العادة الإلهية جرت بأن الله لا يكشف الستر من أول مرة فظهور الزنا منه يشعر بسبق مثله؛ لأنه يكتم ما أمكن بخلاف ما لو ارتد قبل الحد؛ فإنه لا يسقط الحد عن قاذفه؛ لأن الردة ع قيدا تظهر غالبا فظهورها لا يدل على سبق مثلها. قوله: (ويحد الحر القاذف ثمانين جلدة) أي لقوله تعالى: (فاجلدوهم ثمانين جلدة) [النور: 4] ، وعلم كونه في الأحرار من قوله تعالى: (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا) لأنه دل على أن عدم قبول شهادتهم مترتب على القذف فيقتضي أنها كانت مقبولة بقبله ومعلوم أن الشهادة لا تقبل إلا من الأحرار. قوله: (ويحد العبد) أي من فيه رق ولو مبعض وقوله أربعين جلدة أي لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت