فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1489

(ومن شرب خمرا) ، وهي المتخذة من عصير العنب (أو شرابا مسكرا) من غير

في كلامه الحد كما يعلم بتتبع كلامه. وعبارة الخطيب فصل في حد شازب المبكر من خمر وغيره. وهي أولى من عبارة الشارح. وقال المحشي ولو عكس المصنف هذه العبارة لكان أولى وأنسب بما تقدم إذ الكلام في الحدود لكن قد علمت أن المذكور في.

كلام المصنف الحد فكان الأولى الإقتصار عليه في الترجمة والأشربة جمع شراب، والمراد الأشربة المحرما كالخمر ونحوه، وشربها من الكبائر

والأصل في تحريمه قوله تعالى: (إنما الخمر والميسر) أي القمار والأنصاب أي ما ينصب ليعبد من دون الله والأزلام أي القداح التي يضرب بها (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون» [المائدة:] . وكان شربها جائزا في صدر الإسلام ولو القدر الذي يزيل العقل خلافا لمن قال المباح شرب ما لا ينتهي إلى السكر المزيل للعقل؛ لأن المزيل للعقل حرام في كل ملة حكاه القشيري في تفسيره عن القفال الشاشي. قال. النووي في شرح مسلم وهو باطل لا أصل له فالحق القول الأول، وحصل التحريم بعد ذلك في السنة ال ثالثا من الهجرة بعد أحد خلافا لما وقع في عبارة الخطيب من قوله في الثانية، فإنه ينافي قوله بعد أحد لأن غزوة بدر كانت في الثانية وأحد كانت في ال ثالثا. وقال المحشي في السنة الثانية، أو ال ثالثا فأشار إلى الخلاف لكن الصواب ال ثالثا لما علمت وهي مما تكرر النسخ لها كما ذكره السيوطي في قوله:.

وأربع تكرر النسخ لها ... جاءت بها النصوص والآثار ... فقبلة ومتعة وخمر ... كذا الوضوء مما تمس النار ... ويروي حمر بذل خبر فإنها تكرر النسخ لها أيضا وبها تصير خمسة. قوله: (ومن شرب) أي أو أكل بأن جمد الخمر وأكله بخلاف ما لو احتقن به بأن أدخله دبره أو استعط به بأن أدخله أنفه، فلا يحد بذلك؛ لأن الحد للزجر ولا حاجة إليه هنا. والمراد من شرب وهو مكلف ملتزم للأحكام عالم بالتحريم، مختار لغير ضرورة. وخرج بالملكف الصبي والمجنون لرفع القلم عنهما وبالملتزم للأحكام الحربي لعدم التزامه للأحكام والذمي أيضا؛ لأنه لا يلزم بالذمة ما لا يعتقده، وبالعالم بالتحريم الجاهل به لقرب عهده بالإسلام أو لكونه نشأ بعيدا عن العلماء، فلا حد عليه لأنه قد يخفى عليه ذلك والحد يدرأ بالشبهات لخبر: (ادرؤوا الحدود بالشبهات». ولا فرق في ذلك بين من نشأ في بلاد الإسلام وغيره بخلاف من علم الحرمة وجهل الحد فإنه يجب عليه الحد؛ لأنه كان من حقه حيث علم الحرمة أن يمتنع عن الشرب، فلما شربه مع ذلك غلظ عليه بإيجاب الحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت