فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1489

الزيادة على ما ذكر حد وعلى هذا يمتنع النقص عنها: (ويجب الحد(عليه) أي شارب المسكر (بأحد أمرين بالبينة) ، أي رجلين يشهدان بشرب ما ذكر، (أو الإقرار) : من الشارب بأنه شرب مسكرا، فلا يحد بشهادة رجل وامرأة ولا بشهادة امرأتين ولا ...

بتعزيرات لكن قال الرافعي وليس هذا الجواب شافيا؛ لأن الجنايات التي تتولد من الشارب لا تنحصر فكان مقتضى ذلك جواز الزيادة على الثمانين وقد منعوها. وأجيب عن ذلك بأنه إنما لم تجز الزيادة على الثمانين اقتصارا على ما ورد. قوله: (وقبل الزيادة على ما ذكر حد) أي لأن التعزير لا يكون إلا عن جناية محققة والجناية هنا غير محققة. وهذا مرجوح، ويجاب بأن الشرب مظنة للجناية ونزلت المظنة منزلة المئنة. قوله (وعلى هذا) أي القول بأنها حد وقوله النقص عنها أي عن الثمانين. وهذا مخالف لقولهم وعليه فحد الشارب مخصوص من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه، وبعضه يتعلق باجتهاد الإمام فإن هذا صريح في جواز النقص عنها على هذا القول المرجوح، قوله:: (ويجب الحد) أي المتقدم الذي هو أربعون في الحر وعشرون في الرقيق وقوله عليه متعلق بيجب وقوله أي شارب المسكر وتفسير للضمير والمراد بالمسكر ما يشمل الخمر وغيره من سائر الأشربة ال مسكرا ولو بالقوة. وقوله بأحد أمرين متعلق بيجب وإنما وجب: بأحد الأمرين؛ لأن كلا منهما حجة شرعية. قوله: (بالبينة) أي بشهادة البينة، ولا يشترط هنا التفصيل بل تكفي الشهادة بأن فلانا شرب خمرا أو شرابا مسكرا، وإن لم يقل الشاهد وهو مختار عالم؛ لأن الأصل عدم الإكراه والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه: فتنزل الشهادة عليه. وقوله أي رجلين تفسير للنبينة. وقوله يشهدان بشرب ما ذكر أي المسكر ومثل شهادتهما بشربه شهادتهما على إقراره به. قوله: (أو الإقرار من الشارب بأنه شرب مسكرا) أي بأن قال شرب مسكرا. ولا يشترط في الإقرار التفصيل كما تقدم: في البينة، ويقبل رجوعه عن الإقرار؛ لأن حق الله يقبل فيه الرجوع عن الإقرار. قوله: (فلا يحد الخ) تفريع على مفهوم قوله؛ ويجب عليه الحد بأحد أمرين الخ وقوله بشهادة رجل وامرأة بل ولا بشهادة رجل وامرأتين. وعبارة الشيخ الخطيب فلا يحد بشهادة رجل وامرأتين الخ وهي صريحة فيما قلناه؛ لأن البينة هنا رجلان فقط. ولا يقوم مقامهما رجل وامرأتان. وقوله ولا بشهادة امرأتين أي أو أكثر من امرأتين. وقوله: ولا بيمين مردودة أي: كأن يطلب من ادعى على شخص أنه شرب مسكرا اليمين منه على أنه لم يشربه فيردها على المدعي فيحلف أنه شربه، فلا يجب عليه الحد بهذا اليمين المردودة. وقوله ولا. يعلم القاضي أي لأنه لا يقضي بعلمه في حدود الله تعالى نعم سيد العبد يستوفي الحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت