فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1489

خلعها منه بحبل يجر بعنف. وإنما تقطع اليمنى في السرقة الأولى (فإن سرق ثانية) بعد ...

فيبين السرقة والمسروق منه، وقدر المسروق والحرز بتعيين أو وصف بخلاف ما إذا لم يبين ذلك؛ لأنه قد يظن أن سرقته موجبة للقطع ويتيقن أنها غير موجبة للقطع، ويقبل رجوعه عن الإقرار بالسرقة بالنسبة للقطع فيترك ولو في أثنائه لا بالنسبة للمال؛ لأن القطع عقوبة الله تعالى فيقبل فيها الرجوع ويندب للقاضي التعريض له بالرجوع؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال لمن أقر عنده بالسرقة: «ما إخالك سرقت» ، قال بلى فأعاد عليه مرتين أو ثلاثة فأمر به فقطع، ولا يقول له ارجع لئلا يكون آمرا له بالكذب ولو أقر السفيه أو الرقيق بالسرقة وجب القطع بإقرارهما، ولا يلزمهما المال، ولا يجب القطع باليمين المردودة كآن يدعي شخص على آخر بسرقة فينكر ويطلب منه اليمين فينكل ويرد اليمين على المدعي فيحلف فلا يثبت بها القطع كما جرى عليه في الروضة؛ لأنه حق الله تعالى خلافا لما جرى عليه في المنهاج من أنه يثبت بها؛ لأنها كالإقرار أو البينة وكل منهما يثبت به والأول هو المعتمد بل قال الأذرعي إنه المذهب. والصواب الذي قطع به جمهور الأصحاب. وأما المال فيثبت بذلك قطعا، قوله: (يده اليمنى) أي ولو معيبة أو ناقصة كفاقدة الأصابع أو زائدتها خلقة أو عروضا، وكالشلاء إن أمن نزف الدم فإن خيف نزف الدم فإن كان ذلك قبل السرقة انتقل لما بعدها من الرجل اليسرى كما لو كانت اليد اليمنى مفقودة قبل السرقة، فإنه ينتقل حينئذ لما بعدها من الرجل اليسرى وإن كان ذلك بعد السرقة سقط القطع. ولا ينتقل لما بعدها سواء كان فقد اليد في صورة الفقد بجناية أو آفة، وهذا إذا كانت اليمنى واحدة، فإن تعددت كفي الأ صلى منها إن عرف الأ صلى من الزائد أو واحدة أو اشتبه الأ صلى بالزائد أو كان الكل أصولا. فلو سرق ثانية قطعت الثانية، وحينئذ رد هذه على قول المصنف كغيره، فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى إلا أن يجاب بأن كلامه مبني على الخلقة المعتادة الغالبة. وهذا إن أمكن قطع واحدة في السرقة الأولى وإلا قطع الجميع وهكذا يقال في بقية الأعضاء. قوله: (من مفصل الكوع) أي لانعقاد الإجماع على ذلك والكوع بضم الكاف هو العظم الذي يلي إبهام اليد، والذي يلي الخنصر يقال له كرسوع بضم الكاف، والرسغ هو العظم الذي بينهما في وسط اليد. وأما البوع فهو العظم الذي يلي إبهام الرجل. ويقال الغبي الذي لا يعرف كوعه من بوعه أي لا يدري لغباوته ما اسم العظم الذي عند كل إبهام من يديه ولا اسم العظم الذي عند كل إبهام من رجليه فلا يميز بينهما، والذي لا يعرف كوعه من كرسوعه أشد في الغباوة. قوله: (بعد خلعها منه بحبل الخ) أي ليسهل قطعها فتمد حتى تنخلع تسهيلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت