فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1489

شخص يريد قتله أو أخذ ماله، وإن قل أو وطيء حريمه (فقاتل عن ذلك) ، أي عن.

ضمان حينئذ، ولا بد أن يغلب على ظنه أن ذلك الشخص قصده الصيال ولو شك في صياله فلا يجوز له قتاله. قوله: (بأذى) بتنوين المعجمة أي بما يؤذيه. قوله: (في نفسه) أي أو نفس غيره. وقوله أو ماله أي أو مال غيره وقوله أو حريمه أي أو حريم غيره فالإضافة في الثلاثة ليست بقيد، ومثل النفس الطرف ومنفعة العضو ومثل المال الاختصاص كالسرجين والكلب المقتني. ومثل الوطء مقدماته كتقبيل ومعانقة والضابط

أن يكون المصول عليه معصوما من نفس أو طرف أو منفعة عضو أو مال وإن قل واختصاص كذلك أو بضع ولو لغيرن أنثى أو مقدماته سواء كانت المذكورات للدافع أم الغيرة فله دفعه وجوبا في غير المال والاختصاص وجوازا فيهما نعم المال الذي له روح كالبهيمة يجب الدفع عنه إذا قصد الصائل إتلافه ما لم يخش على نفسه لحرمة الروح. وشرط الوجوب في نفس الغير وبضعه أن لا يخاف الدافع على نفسه، ويستثنى من وجوب الدفع على النفس ما لو قصدها مسلم معصوم ولو مجنونا، فلا يجب الدفع عنها حينئذ بل يندب الاستسلام له لخبر: «كن خير ابني آدم» يعني قابيل وهابيل، بخلاف ما لو قصدها كافر أو بهيمة أو مسلم غير معصوم كزان محصن، فيجب الدفع عنها حينئذ؛ لأن الاستسلام للكافر فيه ذل ديني والبهيمة تذبح لاستبقاء الآدمي فلا وجه للاستسلام لها وغير المعصوم كذلك ومحل سن الاستسلام للمسلم المعصوم ما لم يكن المصول عليه عالم متوحدا أو سلطانا كذلك أو شجاعا مثل ذلك وإلا فيجب الدفع عنه ولو تعارض عليه صائلون، ولم يقدر على دفع الجميع تخير في دفع من يقدر عليه فلو تعارض عليه صائل على امرأة ليزنى بها وصائل على ذكر ليلوط به، ولا يستطيع إلا دفع أحدهما. فعند الرملي يدفع عن المرأة؛ لأن الزنا لا يحل بوجه وعند ابن حجر يدفع عن الذكر؛ لأن اللواط لا طريق إلى حله. وعند الخطيب يتخير بينهما لتعارض ال معنىين، ويستثنى من جواز الدفع في المال ما لو قصد المضطر طعام غيره، فلا يجوز لمالكه دفعه إن لم يكن مضطرا مثله فإن قتله حينئذ وجب عليه القود وما لو كان مكرها على إتلاف مال غيره، فلا يجوز دفعه بل يلزم المالك إن بقي روحه به كما يناول المضطر طعامه. ولكل منهما دفع المكره بالكسر وبما قدمناه في صدر القولة ظهر قول بعضهم لا يخفى ما في كلام المصنف والشارح من القصور والخفاء. قوله: (بأن صال عليه شخص الخ) تصوير لقوله قصد بأذى. وقوله يريد قتله راجع لقوله في نفسه. وقوله أو أخذ ماله راجع لقوله وماله وقوله وإن قل أي كدرهم والاختصاص كذلك كما علمته مما تقدم، وإن كان ظاهر تعبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت