فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1489

نفسه أو ماله أو حريمه. (وقتل) الصائل على ذلك دفعا لصياله (فلا ضمان عليه) بقصاص ولا دية، ولا كفارة، (وعلى راكب الدابة) سواء كان مالكها أو مستعيرها أو

المصنف والشارح بالمال يخرجه؛ لأنه ليس بمال. وقوله أو وطء حريمه راجع لقوله أو حريمه، ومثل الوطء مقدماته كما علمته مما مر وحريمه شامل لزوجته وولده وقريبه. وقد عرفت أن الإضافة في الثلاثة ليست بقيد فيجب الدفع عن حريم غيره حتى عن بضع حربيا أو حربي، وإن كان الصائل عليه مسلما معصوما. قوله: (فقاتل عن ذلك) أي ليدفع الصائل عنه لكن بدفعه بالأخف فالأخف إن أمكن فيقدم الهرب فالزجر فالاستغاثة فالضرب باليد فبسوط فعصا فالقطع فالقتل؛ لأن ذلك جوز للضرورة ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان الأخف، لكن محل وجوب الترتيب بين الزجر والاستغاثة إن ترتب على الاستغاثة ضرر أقوى من الضرر المترتب على الزجر، كأن يترتب عليها إمساك حاكم جائر وإلا فلا ترتيب بينهما. ومتى خالف هذا الترتيب بأن عدل إلى الرتبة المتأخرة مع إمكان المتقدمة كان ضامنا بأن لم يمكن الأخف كان التحم القتال بينهما، واشتد الأمر عن الضبط سقطت مراعاة الترتيب ولو لم يحد المصول عليه إلا السيف فله الضرب به ولو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا؛ لأنه حينئذ لا يمكنه الدفع إلا به ولا يعد مقصرا في ترك استصحاب بالسوط والعصا، ولا يجب الترتيب فيما لو كان الصائل غير محترم كحربي ومرتد فله قتله ولو ابتداء لعدم حرمته. ويجب الترتيب في الفاحشة على المعتمد. وقال شيخ الإسلام لا يجب الترتيب فيها؛ لأنه في كل لحظة مواقع لا يدرك بالأناة كقناة وهو وجيه. قوله: (أي عن نفسه أو ماله أو حريمه) تفسير لقوله عن ذلك فاسم الإشارة عائد على أحد الثلاثة. قوله: (وقتل الصائل على ذلك) أي على نفسه أو ماله أو حريمه وقوله: فالصيالة أي إن لم يندفع إلا بالقتل لوجوب الترتيب كما علمته مما سبق. قوله: (فلا ضمان عليه) أي ولا إثم عليه أيضا لخبر: «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد» ، رواه أبو داود والترمذي وصححه ودون لمعنى لأجل في المذكورات فمعنى دون دينه لأجل دينه أي لأجل الدفع عن دينه. وهكذا الباقي ووجه الدلالة أنه لما جعله شهيدا دل على أن له القتال والقتل بل على أنه مأمور بذلك فدل على أنه لا ضمان عليه؛ لأن بين الأمر بالقتال والقتل والضمان منافاة ونظير ذلك في قاتل أهل الحرب فلو قتلوه لكان شهيدا فيدل ذلك على أن له القتال والقتل بل على أنه مأمور بذلك فدل على أنه لا ضمان عليه. قوله: (بقصاص ولا دية ولا كفارة) أي ولا قيمة في البهيمة والرقيق حتى لو صال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت