فهرس الكتاب
العبد المغصوب أو المستعار على مالكه فقتله دفعا لصياله لم يبرأ الغاصب والمستعير قوله: (وعلى راكب الدابة) أي وسائقها وقائدها إلا إن كانا مع الراكب فيختص الضمان به دونهما على الأرجح من وجهين ثانيهما يكون الضمان أثلاثا وقضية كلامهم اختصاص الضمان بالراكب ولو أعمى، ولو كان الزمام بيد غيره وقال الشبراملسي ما لم يكن الزمام بيد غيره وهو الأظهر ولو اجتمع سائق وقائد دون راكب فالضمان عليهما نصفين ولو كان عليها راكبان، فالضمان على المقدم منهما على المعتمد؛ لأن سيرها منسوب إليه. وقيل يجب الضمان عليهما؛ لأن اليد لهما نعم إن لم ينسب إلى المقدم فعل كصغير ومريض لا حركة له وجب الضمان على المؤخر وهو الرديف وحده؛ لأن فعلها حينئذ منسوب إليه. وهكذا لو كان المقدم غير ملتزم للأحكام كحربي هذا إن كانا على ظهرها فإن كانا في جنبها متحاذيين فالضمان عليهما فلو ركب على ظهرها: ثالث في الوسط اختص الضمان به عند العلامة الرملي كوالده وعند غيره يضمنون سواء لو تعدد أحد الثلاثة مثلا وزع الضمان على الرؤوس. ويستثنى من إطلاقه صور خمس: الأولى ما لو ركبها أجنبي صبيا أو مجنونا بغير إذن الولي فأتلفت شيئا فالضمان على الأجنبي ولو أمكنهما ضبطها على المعتمد ولو لمصلحتهما والتفصيل إنما هو في الولي لو أركبهما. والثانية ما لو نخسها إنسان بغير إذن راكبها فرمحت فأتلفت شيئا فالضمان على الناخس ولو كان غير مميز، فلو كان بإذن راكبها فالضمان عليه. الثالثة ما لو ردها إنسان حيث غلبت راكبها بغير إذنه ولم يخف منها على نفسه أو ماله فأتلفت في انصرافها شيئا ضمنه الراد فإن كان بإذن الراكب فالضمان عليه، وكذا لو خاف منها على نفسه أو ماله فردها عنه فلا ضمان عليه هذا كله إن نسب ردها إليه ولو بإشارة وإلا كأن رجعت فزعا منه فلا ضمان عليه. الرابعة ما لو سقطت ميتة فتلف بها شيء فلا يضمنه. وكذا لو سقط هو ميتا على شيء فتلف به فلا يضمنه وكذا لو انتفخ الميت فتكسر بسببه شيء فلا يضمنه؛ لأنه لا فعل للميت بخلاف ما لو سقط طفل على شيء فتلف به فإنه يضمنه؛ لأن له فعلا قال الزركشي: وينبغي أن يلحق بسقوطها ميتة سقوطها بمرض أو عارض ريح شديد ونحوه،. لكن أعتمد الرملي الفرق بين الموت والمرض. الخامسة ما لو ند بغيره أو انفلتت دابته من يده فأفسدت شيئا فلا ضمان عليه لغلبتها له حينئذ. وكذا لو كانت الدواب مع راع فهاجت ريح وأظلم النهار فتفرقت منه وأتلفت زرعا مثلا، فلا ضمان على الراعي في الأظهر للغلبة بخلاف ما لو تفرقت لنومه فأتلفت شيئا فإنه يضمنه لتفريطه، وإلى هذه