لغة مأخوذة من الغنم، وهو الربح. وشرعا: المال الحاصل للمسلمين من كفار أهل حرب بقتال، وإيجاف خيل أو إبل. وخرج بأهل الحرب المال الحاصل من
•• قوله (وكفاية شر الكافر) أي المتقدمة في قوله بحيث يكفي بركوب هذا الغرر شر ذلك الكافر. وقوله أن يزيل امتناعه أي عن المسلمين بأن يزيل منعته أي قوته. قوله (كأن يفقأ عينيه) بخلاف ما لو فقا عيناا واحدة إلا إن كان بعين واحدة ففقاها. ولذلك قالوا كان الأولى أن يقول كان يعميه ليشمل ما لو كان بعين واحدة، ويمكن أن يجاب بأن المفهوم فيه تفصيل فلا يعترض به. قوله (أو يقطع يديه أو رجليه) . قوله هكذا في بعض النسخ وعليه فأو مانعة خلو تجوز الجمع فيصدق بقطع يديه فقط وبقطع رجليه فقط وبقطع يديه ورجليه معا. وفي بعض النسخ أو يقطع يديه ورجليه، ولعل الواو بمعنى أو فيصدق بما ذكر وبقي من الصور ما لو قطع يدا ورجلا ولو قطع شخص يدا وآخر رجلا فإن قطعاهما معا اشتركا في سلبه كما لو أسراه معا وإن قطعاهما مرتبة فالسلب للثاني؛ لأنه هو الذي أزال منعته. قوله (والغنيمة لغة مأخوذة من الغنم وهو الربح) أي لربح المسلمين مال الكفار. وقوله وشرعًا عطف على لغة. وقوله المال ومثله الاختصاص كخمر محترمة وكلب ينفع ولو كان في الغنيمة كلاب تنفع وأرادها بعض الغانمين أو بعض أهل الخمس ولم ينازعه أحد أعطيها فإن نازعه أحد قسمت عددا إن أمكن وإلا أقرع بينهم فيها. قوله (الحاصل للمسلمين) خرج بذلك الحاصل للكفار كأهل الذمة من أهل الحرب فليس غنيمة على النص بل يملكونه ولا ينزع منهم فلو غنم مسلم وذمي فهل يخمس الجميع تغليبا للمسلم أو يخمس نصيب المسلم فقط وجهان أظرههما الثاني كما رجحه بعض المتأخرين.
قوله: (من كفار) أي مما هو لهم بخلاف ما أخذ من كفار مما أخذوه من مسلم أو ذمي أو نحوه بغير حق، فيجب رده إليه إن عرف، وإلا فهو مال ضائع أمره لبيت المال. وقوله أهل حرب قيد لا بد منه. وقد أخذ الشارح محترزه بقوله: وخرج بأهل الحرب الخ وجعل ذلك الشيخ الخطيب خارجا بقيد آخر قاله قال من كفار أصليين حربيين، فجعل ما أخذ من المرتدين خارج بقوله أصليين وجعل ما أخذ من أهل الذمة كالجزية
خارجا بقوله حربيين وصنيع الشيخ الخطيب أظهر وصنيع الشارح أخصر. قوله (بقتال) أي ولو تنزيلا ليدخل ما أخذ من دراهم سرقة أو اختلاس أو لقطة لم يمكن كونها لمسلم فإن أمكن كونها لمسلم بأن كان ثم مسلم وأمكن كونها له وجب تعريفها، وبعد تعريفها تكون غنيمة. وكذا ما صالحونا عليه أو أهدوه لنا والحرب قائمة بخلاف ما أهدوه لنا في