فهرس الكتاب

الصفحة 1250 من 1489

على خمسة أخماس: فيعطى أربعة أخماسها) من عقار ومنقول (لمن شهد) ، أي حضر (الوقعة) من الغانمين بنية القتال، وإن لم يقاتل مع الجيش، وكذا من حضر لا بنية القتال وقاتل في الأظهر ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال. (ويعطى للفارس)

••ملخصا. قوله (فيعطي أربعة أخماسها) أي فيعطي الإمام أو أمير الجيش أربعة أخماس الغنيمة. وأما الخمس الباقي فيجعل خمسة أقسام، ويعطى كل قسم لأهله كما سيأتي. وقوله من عقار ومنقول بيان لما قبله لكن المراد العقار المملوك لهم لا الموات؛ لأنهم لا يملكون فكيف يتملك عنهم. قوله (لمن شهد) متعلق بيعطي وشهد من الشهود بمعنى الحضور، فلذلك قال الشارح أي حضر. وقوله الوقعة أي ولو في الأثناء نعم لا يعطى المرجف أو نحوه ممن مر. وكذلك الأجير المسلم المستأجر للجهاد فلا يعطى سهما في أحد وجهين قطع به البغوي واقتضى كلام الرافعي ترجيحا لإعراضه عنه بالإجارة ولا أجرة له لبطلان إجارته؛ لأنه بحضوره الصف يتعين عليه الجهاد. وأما الأجير الذمي فيستحق الأجرة والمستأجر لغير الجهاد الذي وردت الإجارة على عينه مدة معينة كالمستأجر لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة ونحو ذلك يسهم له إذا قاتل لشهوده الوقعة وقتاله بخلافه إذا لم يقاتل فليس له إلا الأجرة. وأما من وردت الإجارة على ذمته أو على عينه لكن لم تقدر بمدة معينة كخياطة ثوب فيعطى إن حضر بنية القتال وإن لم يقاتل كما في شرح الخطيب. قوله (من الغانمين) ولو مات بعضهم بعد انقضاء القتال، ولو قبل حيازة المال فحقه لوارثه كسائر الحقوق بخلاف من مات في أثناء القتال فإنه لا شيء له فلا يخلف وارثه في شيء على المنصوص مع أنه نص على أن من مات فرسه في أثناء القتال يستحق سهمها. والأصح تقرير النصين؛ لأن الفارس متبوع فإذا مات فات الأصل، والفرس تابع فإذا مات وبقي المتبوع أخذ سهميه؛ لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. قوله: (بنية القتال) وإن لم يقاتل أي لحصول المقصود؛ لأن تهيؤه للقتال وحضوره هناك لتكثير سواد المسلمين وإن لم يقاتل بالفعل على أن تلك الحالة باعثة على القتال غالبا، ولا يترك القتال في الغالب إلا لعدم الحاجة إليه. قوله (وكذا من حضر لا بنية القتال وقاتل) أي كتاجر ومحترف كالخياط والنعال وهو من يخيط النعال. وقال بعضهم البقال وهو من يبيع البقول فيهم لهم إذا قاتلوا لشهودهم الوقعة وقتالهم. وقوله في الأظهر أي على القول الأظهر وهو المعتمد. قوله (ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال) أي ولو قبل حيازة المال. وكذا من لم يحضر أصلا أو حضر لا بنية القتال ولم يقاتل نعم يستحق الجاسوس الذي بعثه الإمام ليتجسس أخبار العدو، فإذا غنم الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت