فهرس الكتاب
معجمة خيط غليظ يشد في الوسط فوق الثياب ولا يكفي جعله تحتها، (ويمنعون من ركوب الخيل النفيسة) وغيرها. ولا يمنعون من ركوب الحمير ولو كانت نفيسة،
•• (وعطف المصنف على الغيار قوله وشد الزنار) لكن الجمع بين الغيار وشد الزنار أولى مبالغة في الشهرة والتمييز وهو المنقول عن عمر رضي الله. فهو ليس بواجب، ولذلك عبر فيه المنهج بأو وقال في شرحه وتعبيري باو أولى من تعبيره بالواو أي لإيهامه وجوب الجمع وليس كذلك. وبالجملة لا يجب التمييز بكل الوجوه التي ذكروها بل يكفي بعضها ولا بأس بكون صناعة المسلمين يصنعون لأهل الذمة الزنار والغيار؛ لأن في ذلك صغارا لهم بخلاف كونهم يصنعون لهم كنيسة أو صليبا أو نحوهما. كما نقله الشيخ الخطيب عن الحليمي. قوله (وهو بزاي معجمة) أي مضمومة وقوله خيط غليظ قال الماوردي ويستوي فيه سائر الألوان. وقوله يشد به الوسط وليس لهم إبداله بنحو منطقة ومنديل كما قاله في أصل الروضة. قوله: (فوق الثياب) هذا في حق الرجل. أما المرأة فتشده تحت الإزار كما صرح به في التنبيه، وحكاه الرافعي عن التهذيب وغيره لكن مع ظهور بعضه ليحصل فائدة. قوله (ولا يكفي جعله) أي الزنار. وقوله تحتها أي الثياب لكن قد عرفت أن هذا في حق الرجل دون المرأة. قوله (ويمنعون) أي الذكور المكلفون أما النساء والصبيان ونحوهما فلا يمنعون من ذلك إذا كانوا في بلادنا بخلاف ما إذا كانوا في بلادهم. قوله (من ركوب الخيل) أي لقوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) [الأنفال: 60] فأمر أولياءه بإعدادها لأعدائه فلا يمكنون منها. وقد قال صلى الله عليه وسلم «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» وهم بعيدون عن الخير قال ابن الصلاح وينبغي منعهم من خدمة الملوك والأمراء كما يمنعون من ركوب الخيل فيمنعون من كل ما فيه ولاية على المسلين. ويجوز للإمام أن يجعل عليهم عريفا مسلما ليعرفه بمن مات منهم أو أسلم أو بلغ. وأما من يحصرهم ليؤدوا الجزية، ويشتكوا إلى الإمام ممن يتعدى عليهم منا أو منهم فيجوز جعله عريفا لذلك ولو كافرا، وإنما اشترط إسلامه في الغرض الأول؛ لأن الكافر لا يعتمد لخبره والأولى للإمام أن يكتب بعد عقد الذمة اسم من عقد له ودينه وحليته. ويتعرض لسنه أهو شيخ أم شاب ويصف أعضاءه الظاهرة من وجهه ولحيته وحاجبيه وعينيه وشفتيه وأنفه وآثار وجهه إن كان فيه آثار ولونه من سمرة أو شقرة أو غيرها. قوله: (النفيسة وغيرها) فلا فرق فيها بين النفيسة وغيرها كما هو ظاهر كلام المصنف، وهو المعتمد خلافا للجويني حيث استثنى البراذين الخسيسة قوله (ولا