فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1489

اللباس بان يخيط الذمي على ثوبه شيئا يخالف لون ثوبه ويكون ذلك على الكتف، والأولى باليهودي الأصفر وبالنصراني الأزرق وبالمجوسي الأسود والأحمر، وقول المصنف يعرفون عبر به النووي أيضا في الروضة تبعا لأصلها، لكنه في المنهاج قال، ويؤمر أي الذمي، ولا يعرف من كلامه أن الأمر للوجوب أو الندب، لكن مقتضى كلام الجمهور الأول. وعطف المصنف على الغيار قوله (وشد الزنار) ، وهو بزاي

••رواه البيهقي، وإنما لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بيهود المدينة؛ لأنهم كانوا قليلين معروفين فلما كثروا في زمن الصحابة رضي الله عنهم وخافوا من التباسهم بالمسلمين احتاجوا إلى تمييزهم. قوله (وهو) أي الغيار وقوله تغيير اللباس صريحه أن الغيار بالمعنى المصدري الذي هو التغيير لكن الظاهر أن المراد به في كلام المصنف ما يغير لونه لون ثوبه بدليل تسليط اللبس عليه. قوله: (بأن يخيط الذمي الخ) تصوير لتغيير اللباس، ويكتفي عند الخياطة بالعمامة السوداء أو الطرطور كما عليه العمل الآن وبإلقاء منديل ونحوه على الكتف كما قاله في الروضة كأصلها واستبعده ابن الرفعة ومن لبس منهم قلنسوة ميزها عن قلائسنا بعلامة فيها قال الأذرعي: ويجب القطع بمنعهم من التشبه بلباس أهل العلم والقضاة ونحوهم. قال الماوردي: ويمنعون من التختم بالذهب والفضة لما فيه من التطاول والمباهاة. قوله (على ثوبه) أي الظاهر. وقوله شيئا مفعول لقوله يخيط. قوله (يخالف لون ثوبه) أي يخالف لونه لون ثوبه وتجعل المرأة خفها ذا لونين كاسود وأحمر وإذا تجرد الذمي عن ثيابه في موضع فيه مسلم كحمام جعل وجوبا في عنقه خاتم حديد أو رصاص لا من ذهب وفضة ليتميز عن المسلم. قوله: (ويكون ذلك) أي الشيء الذي يخالف لونه لون ثوبه، وقوله على الكتف أي أو نحوه من المواضع التي لا يعتاد الخياطة عليها. قوله: (والأولى باليهودي الأصفر الخ) أي والحكمة في ذلك موافقة ألوانهم الغالبة عليهم. وقوله بالنصراني الأزرق أي أو الأكهب. ويقال له الرمادي وبالمجوسي الأسود والأحمر أي أو الأحمر فالواو بمعنى أو. قوله: (وقول المصنف) مبتدأ خبره قوله عبر به النووي أي فالمصنف له سلف في هذه العبارة، وقوله أيضا أي كما عبر به المصنف، وقوله لكنه أي النووي وهو استدراك على قوله عبر به النووي الخ؛ لأنه ربما يوهم أنه لم يعبر بغير هذه العبارة في كتبه. وقوله أي الذمي المكلف في دار الإسلام كما مر. قوله: (ولا يعرف من كلامه أن الأمر للوجوب أو الندب) أي لأن صيغة أمر تصلح للوجوب وللندب ففي كلامه نوع إجمال. قوله (لكن مقتضى كلام الجمهور الأول) أي الذي هو الوجوب وهو المعتمد. ولذلك قال في شرح المنهج ولزمنا أمرهم الخ. قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت