فهرس الكتاب
على عورات المسلمين وينقلها إلى دار الحرب. ويلزم المسلمين بعد عقد الذمة الصحيح الكف عنهم نفسا ومالا وإن كانوا في بلدنا أو في بلد مجاور لنا لزمنا، دفع أهل الحرب عنهم. (ويعرفون بلبس الغيار) ، أي بكسر الغين المعجمة وهو تغيير
ويقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير ومن انتقض عقده بقتال قتل ولا يبلغ المأمن لقوله تعالى (فإن قاتلوكم فاقتلوهم» [البقرة: ?] ، ولأنه لا وجه لتبليغه المأمن مع نصبه القتال أو بغير القتال ولم يسأل تجديد العهد تخير فيه الإمام بين القتل والإرقاق والمن والفداء، ولا يلزمه تبليغه المأمن؛ لأنه كافر لا أمان له فإن أسلم قبل خيرة الإمام تعين المن وامتنع القتل والأرقاق والفداء ومن انتقض أمانه لم ينتقض أمان ذراريه ومن نقض الأمان واختار دار الحرب بلغها ليكون خروجه من دارنا بأمان كدخوله ... قوله:(ويلزم المسلمين بعد عقد الذمة الصحيح الكف عنهم) أي عن أهل الذمة بأن لا يتعرض لهم وقوله نفسا ومالا، وكذا سائر ما يقرون عليه كخمر وخنزير لم يظهروهما والأصل في ذلك ما رواه أبو داود «ألا من ظلم معاهدا أو انتقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة» . قوله (وإن كانوا في بلدنا أو في بلد مجاور لنا) وكذا إن كانوا بدار حرب بها مسلم أو شرط الدفع عنها فيلزمنا الدفع عنهم في ذلك كله للزوم الدفع عن دارنا في الأولى. ومثلها ما ألحق بها من مجاورها في الثانية وتبعا للمسلم في الثالثة ولالتزامنا له في الرابعة بخلاف ما لو كانوا بدار الحرب لم تكن بجوارنا، وليس بها مسلم ولم يشرط الدفع عنهم إذ لا يلزمنا الدفع عنها وقوله لزمنا دفع أهل الحرب عنهم وكذا دفع غيرهم من مسلم وغيره فلو قال لزمنا الدفع عنهم لكان أعم كمايؤخذ من المنهج وشرحه. قوله: (ويعرفون) المشهور قراءته بضم الياء وسكون العين وفتح الراء مخففة فهو فعل مضارع مبني للمجهول من المعرفة خلافا لضبط المحشي له بفتح المثناة التحتية وسكون العين المهملة وكسر الراء المخففة وعليه فهو مبني للفاعل وهو خفي في المعنى وضبطه الشيخ الخطيب بضم حرف المضارعة مع فتح العين المهملة وتشديد الراء المفتوحة على البناء للمجهول من التعريف. ولذلك قال أي تعرفهم ونأمرهم والضمير لأهل الذمة المكلفين في دار الإسلام فتأمرهم وجوبا بذلك على المعتمد كما سيذكره الشارح. قوله (بلبس الغبار) أي إن لم يشرط عليهم في عقد الجزية، وذلك ليتميزوا على المسلمين ولأن عمر رضي الله عنه صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة كما