فهرس الكتاب
بخير). والرابع (أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين) ، أي بأن آووا من يطلع •• بخلاف ما لا يعتقدون تحريمه كشرب الخمر ونكاح المجوس للمحارم كما مر. قوله:
والثالث) أي من الأشياء الأربعة.
قوله: (أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير) وفي بعض النسخ إلا بالخير فإن خالفوا
ذلك بأن ذكروا دين الإسلام بشر كأن سبوه أو سبوا الله أو نبيا له أو القرآن عزروا وانتقض عهدهم بذلك إن شرط انتقاضه وإلا فلا كما في الشرح الصغير وهو المنقول عن النص خلافا لما صححه في أصل الروضة من عدم الانتقاض بذلك مطلقًا؛ لأنه لا يخل بمقصود العقد نعم إن ذكروا القرآن بما يتدينون به كقولهم القرآن ليس من عند الله فلا انتقاض بذلك مطلقًا. وكذلك قولهم الله ثالث ثلاثة لكنهم يمنعون من إظهار ذلك بيننا فإن أظهروه عزروا. قوله (والرابع) أي من الأشياء الأربعة قوله: (أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين) وفي بعض النسخ ضرر للمسلمين واللام فيه بمعنى على فإن فعلوا ذلك كأن قاتلوهم بلا شبهة أو امتنعوا من أداء الجزية أو من إجراء أحكام الإسلام عليهم انتقض عهدهم بذلك وإن لم يشترط انتفاضه ويمنعون من سقيهم مسلما خمرا او إطعامه خنزيرا ومن إظهار عيد لهم وناقوس وهو ما تضرب به النصارى لأوقات الصلوات ومن إظهار خمر وخنزير ومتى أظهروا خمرهم أريقت، ويمنعون أيضا من إحداث كنيسة وبيعة وصومعة للرهبان وبيت نار للمجوس ومن إعادة ذلك وترميمه إلا ببلد فتحناه صلحا على أن الأرض لهم ويؤدون خراجها؛ لأنها ملكهم أو على أن الأرض لنا وشرط لهم الإحداث والإبقاء؛ لأنهم كأنهم استثنوا الإحداث والإبقاء بالشرط المذكور ولو وجدنا كنيسة أو بيعة ببلد ولم نعلم إحداثهما به بعد فتحه أو الإسلام عليه ولا وجودهما عند ذلك لم نهدمهما لاحتمال أنهما كانتا في برية أو قرية فاتصلت بهما عمارتنا ويمنعون أيضا من رفع بنائهم ومساواته لبناء مسلم جار لهم وإن رضي بذلك لخبر «الإسلام يعلو ولا يعلى عليها) ولئلا يطلعوا على عوراتنا، ومحل ذلك إن كان بناء المسلم على الوجه المعتاد فإن كان قصيرا عادة جازت مساواته والزيادة عليه؛ لأنه مقصر بذلك، فإن لم يكن لهم جار مسلم بأن انفردوا بمحلة منفصلة عن المسلمين لم يمنعوا من رفع البناء. ومحل المنع أيضا في الابتداء لا في الدوام، فلو اشترى كافر دار مسلم وكان بناؤها مرتفعا لم يجب هدمه ولكن يمنع الكافر من صعود الزائد على بناء المسلم المجاور له. قوله (بأن آووا) بالمد وفي بعض النسخ بأن يأووا بصيغة المضارع لكن المحشي كتب على النسخة الأولى ومثل إيوائهم لمن يطلع على عورات المسلمين ما لو دلوا أهل الحرب على عورة لنا وما لو دعوا مسلما للكفر، وما لو زنى ذمي بمسلمة ولو بصورة نكاح أو قتل مسلما أو قذفه،