فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1489

المجاهدين وغيرهم (فضلا) ، (أي زائدا عن مقدار) أقل (الجزية) . وهو دينار كل سنة إن رضوا بهذه الزيادة. (ويتضمن عقد الجزية) بعد صحته (أربعة أشياء) : أحدها (أن يؤدوا الجزية) وتؤخذ منهم برفق، كما قال الجمهور لا على وجه الإهانة. (و) الثاني: (أن تجري عليهم أحكام الإسلام) يضمنون ما يتلفونه على المسلمين من نفس المال وإن فعلوا ما يعتقدون تحريمه كالزنا يقيم عليهم الحد. (و) الثالث: (أن لا يذكروا دين الإسلام إلا ••

دابة واحدة، فإن شرط عليهم عدد معين عمل بمقتضاه من غير زيادة ولا نقص.

قوله (فضلا) أي حال كون الضيافة بمعنى الفيء المضيف به فضلا أي فاضلا ولذلك قال الشارح أي زائدا. وقوله عن مقدار أقل الجزية أي لأن الضيافة مبنية على الإباحة والجزية مبنية على التمليك. قوله: (وهو) أي مقدار أقل الجزية على التمليك وقوله دينار كل سنة أي لأنه لا يجوز عقدها بأقل من دينار عند قوتنا كما مر. قوله (إن رضوا بهذه الزيادة) أي التي هي الضيافة فإن لم يرضوا بها لم يشرطها عليهم. قوله (ويتضمن عقد الجزية) أي يستلزم عقدها ما ذكر، فالمراد بالتضمن الاستلزام. وقوله بعد

صحته أي فلا بد من كونه صحيحة بخلاف ما إذا كان فاسدا فلا يستلزم هذه الأحكام وقوله أربعة أشياء مفعول ليتضمن. قوله (أحدها) أي أحد الأشياء الأربعة. قوله (أن يؤدوا الجزية) أي أن يعطوا الجزية، وفي بعض النسخ أن يؤدوا الجزية عن يد وصغار وعلى ذلك شرح الشيخ الخطيب، وفسر قوله عن يد بقوله: أي ذلة، وقوله وصغر بقوله أي احتقار ثم قال وأشده على المرء أن يحكم عليه بما لا يعتقد ويضطر إلى احتماله قاله في الزوائد. وهذه الزيادة مأخوذة من قوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [التوبة] . قوله (وتؤخذ منهم برفق كما قال الجمهور) أي كسائر الديون. وهذا هو. المعتمد ويكفي في الصغار المذكور في الآية إجراء أحكام الإسلام عليهم كما فسره بذلك. جمع من الأصحاب، وتقدم رد تفسيره بأن يجلس الأخذ ويقوم الكافر ويطأطيء رأسه ويحني ظهره إلى آخره. وقوله لا على وجه الإهانة أي وجه هو الإهانة. قوله (والثاني) أي من الأشياء الأربعة. قوله: (أن تجري عليهم أحكام الإسلام) أي التي يعتقدونها دون ما لا يعتقدونه كشرب الخمر ونكاح المجوس للمحارم فلا نتعرض لهم في ذلك. قوله (فيضمنون ما يتلفونه على المسلمين من نفس ومال) وكذلك نضمن ما نتلقه عليهم من نفس ومال لعصمتهم. قوله (وإن فعلوا ما يعتقدون تحريمه كالزنا) أي والسرقة ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت