فهرس الكتاب
لم يكن كل منهما سفيها. فإن كان سفيها، لم يماكس الإمام ولي السفيه، والعبرة في التوسط واليسار بأخر الحول، (ويجوز) أي يسن الإمام إذا صالح الكفار في بلدهم لا في دار الإسلام، (أن يشترط عليهم الضيافة) ، لمن يمر بهم من المسلمين
قوله: (استحبابا) أي إن لم يعلم أو يظن إجابتهم لذلك وإلا كان واجبا كما علم مما مر. قوله: (إن لم يكن كل منهما سفيها) أي لأنها لا تعقد للسفيه إلا بدينار وقوله فإن كان سفيها لم يماكس الإمام ولي السفيه أي بل يعقد له بدينار فقط احتياطا له كما مر. قوله (والعبرة في التوسط واليسار بأخر الحلول) أي إن عقد على الأوصاف بأن قال عقدت لكم الجزية على أن المتوسط عليه ديناران والموسر عليه أربعة دنانير فيعتبر التوسط واليسار بأخر الحول حينئذ فإن عقد على الأشخاص بأن قال للشخص منهم عقدت لك بدينارين لأنك متوسط، وللشخص الآخر عقدت لك بأربعة دنانير لأنك موسر، فالاعتبار بالتوسط واليسار في حال العقد فكل من عقد له بشيء وجب عليه وإن افتقر بعد ذلك حتى إذا عجز عنه صار دينا في ذمته كما مر. قوله (ويجوز الخ) حمل الشارع الجواز على عدم الامتناع الصادق بالسنية. فلذلك قال أي يسن وأبقاه الشيخ الخطيب على ظاهره حيث قالو يجوز كما هو قضية كلام الجمهور والراجح كما في المنهاج أنه يستحب انتهى. قوله (لا في دار الإسلام) تبع في ذلك الأذرعي في أحد قوليه. والراجح منهما أنه لا فرق بين دارهم ودار الإسلام فما جرى عليه الشارح ضعيف. والمعتمد أنه يشترط عليهم مطلقًا. قوله: (أن يشترط) أي بنفسه أو نائبه. وقوله عليهم أي على الكفار المعقود لهم الجزية غير الفقير من متوسط أو موسر بخلاف الفقير فلا ضيافة عليه؛ لأنها تكرر فلا تتيسر له وقوله الضيافة أي ثلاثة أيام فأقل. وقوله لمن يمر بهم من المسلمين المجاهدين وغيرهم أي لأنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ثلثمائة دينار وكانوا ثلثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين. وروى الشيخان خبر الضيافة ثلاثة أيام، وللضيف حمل الطعام من غير أكل لا المطالبة بعوضه. ويشترط عليهم تزويد الضيف كفاية يوم وليلة ويذكر عدد الضيفان خيلا ورجلا على كل واحد منهم؛ لأن ذلك أقطع للنزاع أو على المجموع وهم يتوزعون فيما بينهم أو يتحمل بعضهم عن بعض ويذكر منزلهم من كنيسة أو غيرها كفاضل مسكن وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد. ويذكر جنس طعام وأدم وقدرهما لكل منا، ويذكر أيضا علف الدواب ولا يشترط ذكر قدره ولا حبسه ويحمل على ما اعتيد من تبن ونحوه نعم إن ذكر نحو الشعير كالفول ذكر قدره ولو كان لواحد دواب ولم يشرط عليهم عدد معين لم يلزمهم إلا علف