فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1489

حلقه). وهو أعلى العنق (ولبته) أي بلام مفتوحة وموحدة مشددة أسفل العنق والذكاة بذال معجمة لغة: التطيب لما فيها من تطييب أكل اللحم المذبوح. وشرعا:""

معقولة الركبة اليسرى. ويسن للذابح أن يحد شفرته لخبر مسلم «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته» وهو بفتح الشين السكين العظيم. والمراد بها مطلق السكين وتجمع على شفار مثل كلبة وكلاب وعلى شفرات مثل سجدة وسجدات وأن يكون بحيث لا تراه الذبيحة وأن لا يذبح واحدة والأخرى تنظر وأن يوجه ذبيحته للقبلة وأن يتوجه هو أيضا لها لا يقال، أن فيه توجها للقبلة بنجاسة لأنا نقول المغلب في الذبح التعبد؛ لأنه يتقرب به إلى الله تعالى في الجملة ولهذا سن فيه ذكر اسم الله، وبهذا فارق قضاء الحاجة من بول و غائط، فإنه لا يتوجه فيه إلى القبلة وأن يقول عند ذبحها بسم الله ولا يقل باسم الله واسم محمد، فإنه يحرم مع حل الذبيحة عند الإطلاق لإبهامه التشريك فإن قصد التشريك كفر وحرمت الذبيحة وإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد كره وحلت الذبيحة فلا تحرم الذبيحة إلا إن قصد التشريك وأن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك ولا تحل الذبيحة باسم غيره تعالى كالذي يذبح باسم المسيح أو موسى أو محمد أو السيد البدوي أو نحو ذلك لأنه مما أهل به لغير الله بل إن ذبح لذلك تعظيما له وعبادة كفر الذابح كما لو سجد لغير الله تعالى فإن قصد أنه يذبح باسم الله، ويتصدق به على حب السيد البدوي مثلا لم يضر كما يقع من الزائرين له فإنهم يقصدون الذبح لله ويتصدقون به على حب السيد البدوي دون تعظيمه وعبادته

قوله (والذكاة بذال معجمة لغة التطييب) احترز بقوله بذال معجمة عن الزكاة بالزاي، وقد تقدم معناها لغة وشرعا. قوله (لما فيها) أي في الذكاة الشرعية وقوله من تطييب أكل المذبوح أي بسبب خروج دمه منه بالذبح، وهو بيان لما وغرضه بذلك بيان المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي وهو علة المحذوف والتقدير. سميت الذكاة الشرعية بذلك لما فيها من تطييب أكل المذبوح وكان الأنسب تأخيره عن المعنى الشرعى قوله (وشرعا) عطف على لغة وقوله إبطال الحرارة الغريزية أي المغروزة في الحيوان. وقوله على وجه مخصوص أي بحيث يكون بقطع الحلقوم والمريء في

المقدور عليه وبعقر غير المقدور عليه في أي وضع كان العقر كما سيأتي والكلام في الذكاة استقلالا فلا يرد حل الجنين الموجود في بطن أمه من غير قطع حلقومه ومريئه

ومن غير عقره؛ لأن ذكاته بذكاة أمه تبعا لها كما سيذكره المصنف بقوله وذكاة الجنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت