فهرس الكتاب
إبطال الحرارة الغريزية على وجه مخصوص. أما الحيوان المأكول البحري فيحل على الصحيح بلا ذبح، (وما) أي والحيوان الذي (لم يقدر) بضم أوله (على ذكاته) كشاة أنسية وحشت، أو بعير ذهب شاردا (فذكاته عقره) بفتح العين عقرا مزهقا للروح
حيث قدر عليه)، أي في أي موضع كان العقر (و كمال الذكاة) . وفي بعض النسخ •• بذكاة أمه. قوله (أما الحيوان المأكول البحري) محترز البري والمراد بالبحري ما لا يعيش إلا في البحر وإن لم يكن على صورة السمك المشهور كفرس الماء وكلبه وخنزيره. وقوله فيحل على الصحيح هو المعتمد. وقوله بلا ذبح أي لأن عيشه عيش مذبوح ويكره ذبحه إلا سمكة كبيرة يطول بقاؤها فيسن ذبحها ويسن أن يكون من ذيلها ويحل أكله وبلعه حيا وميتا ولو بقتل مجوسي، ومثله الجراد لقوله تعالى (أحل لكم صيد البحر وطعامه» [المائدة 96] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم «أحل لنا ميتتان و دمان السمك والجراد والكبد والطحال» . قوله (وما لا يخفى أن ما اسم موصول بمعنى الذي وهو صفة لموصوف محذوف كما أشار إليه الشارح بقوله أي والحيوان الذي. وقوله لم يقدر بضم أوله، أي وفتح ثالثه على البناء للمجهول. وقوله على ذكاته متعلق بقوله يقدر وتناول إطلاق المصنف ما لو تردى بعير في بئر ولم يقدر على ذكاته فيحل بعقره ولو في غير مذبحه إن لم يمكن إصابته في المذبح لكن بالسهم كالرمح لا بإرسال الجارحة كالكلب كما صححه في المنهاج، والفرق أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة فمع العجز أولى بخلاف الجارحة فلا يستباح بها إلا مع العجز ولو تردى بعير فوق بعير فغرز رمحا في الأعلى حتى وصل إلى الأسفل حل كل منهما وإن لم يعلم بالأسفل ما لم يكن موته بثقل الأعلى والألم يحل وكذا لو شك هل مات بالرمح أو بثقل الأعلى فلا يحل كما في فتاوى البغوي و محله في صورة الشك كما في شرح الروض إذا شككنا هل صادفته الطعنة حيا أو ميتا. أما إذا علمنا أن الطعنة أصابته حيا وشككنا هل مات بها أو بثقل الأعلى فإنه يحل. قوله(كشاة إنسية وحشت أو بعير ذهب شاردا) أي وكالضبع والغزال والنعام، وإنما مثل الشارح بالإنسي الذي توحش؛ لأنه يعلم منه المتوحش أصالة بالأولى؛ لأن الذي طرأ توحشه ملتحق بالمتوحش أصالة فنبه الشارح على الفرع ليعلم الأصل بطريق الأولى. قوله (فذكاته عقره) استفيد منه أن الذكاة معناها العقر في غير المقدور عليه كما أن معناها قطع الحلقوم والمريء في المقدور عليه وإنما عبر عنها بالعقر في غير المقدور عليه ليفيد أنه لا يشترط فيها حينئذ قطع الحلقوم والمريء بل يكفي جرحه في أي مكان كان ولو في غير الحلق واللبة. وقوله عقرا مزهقا للروح شرط لا بد منه ليخرج العقر غير المزهق للروح كالخدشة اللطيفة. قوله (حيث قدر عليه) متعلق بعقره. والمراد حيث