فهرس الكتاب
ويستحب في الذكاة (أربعة أشياء) : أحدها (قطع الحلقوم) بضم الحاء المهملة، وهو مجرى النفس دخولا وخروجا. (و) الثاني: قطع (المريء) بفتح ميمه وهمز آخره، ويجوز تسهيله وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق إلى المعدة والمريء تحت
قدر على إصابته في أي جزء من أجزائه فلا ينافي أنه غير مقدور عليه كما هو الفرض ففرق بين القدرة على إصابته في أي جزء من أجزائه والقدرة عليه نفسه قوله: (أي في أي موضع كان العقر) أي وإن لم يكن في الحلق واللبة كما مر. قوله (وكمال الذكاة الخ) أي أن كمال الذكاة يحصل بمجموع هذه الأمور الأربعة فلا ينافي أن الأولين وهما قطع الحلقوم والمريء واجبان كما أشار إليه المصنف بقوله والمجزيء منها شيئان قطع الحلقوم والمريء فهو شرط لحل المذبوح سواء كان من تحت الجوزة المعروفة أو من فوقها لكن بشرط أن يبقى منها تدويرة متصلة بأصل العنق فلو لم تبق التدويرة المذكورة لم يحل المذبوح؛ لأن ذلك لا يسمى ذبحا بل مزعا. قوله (وفي بعض النسخ) أي هكذا في بعض النسخ وفي بعض النسخ فهو عطف على مقدر. ... وقوله: (ويستحب. في الذكاة الخ) فيه تغليب المستحب وهو الأمران الأخيران على الواجب وهو الأمران الأولان فهو كقولهم تندب الطهارة في نحو الوضوء ثلاثا مع أن الأولى واجبة. لكن في قولهم المذكور تغليب الأكثر وهو الأخيرتان على الأقل وهوالأولى. وفيما نحن فيه تغليب أحد المتساويين على الآخر فهو ترجيح بلا مرجح. قوله (أربعة أشياء) أي مجموعها لا جميعها إذ ليس كل واحد مستحب لأن قطع الحلقوم والمريء واجب كما علمت. ولا يخفى أن هذه الأشياء الأربعة إنما تكون في ذكاة المقدور عليه؛ لأن ذكاة غير المقدور عليه عقره في أي موضع كان العقر كما مر. قوله (أحدها) أي أحد الأشياء الأربعة، قوله: (قطع الحلقوم) أي قطع كل الحلقوم وهكذا يقال في قوله، والثاني قطع المريء فالمراد قطع كل المريء فلا بد من قطع كل الحلقوم. وكل المريء كما في عبارة الشيخ الخطيب. وقد أشار إليه الشارح بقوله ومتى بقي شيئا من الحلقوم والمريء لم يحل المذبوح. قوله (وهو) أي الحلقوم وقوله مجرى النفس أي محل جريان النفس بفتح الفاء. وقوله دخولا وخروجا أي في حال دخوله وخروجه. قوله (والثاني) كان الأنسب وثانيها وقوله قطع المريء أي كل المريء كما مر قوله: وهمز آخره) أي. مع المد وقوله ويجوز تسهيله أي بقلب الهمزة ياء. قوله (وهو) أي المريء وقوله مجرى الطعام والشراب أي محل جريانهما. قوله: (والمريء تحت