فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1489

الحلقوم، ويكون قطع ما ذكر دفعة واحدة لا في دفعتين، فإنه يحرم المذبوح حينئذ، ومتى بقي شيء من الحلقوم والمريء لم يحل المذبوح. (و) الثالث والرابع قطع

•• الحلقوم) أي فالمريء وراء الحلقوم. قوله: (ويكون قطع ما ذكر) أي من الحلقوم والمريء وقوله دفعة واحدة لا في دفعتين أي إذا لم توجد الحياة المستقرة عند الدفعة الثانية أما إذا وجدت الحياة المستقرة عند الدفعة الثانية فيحل المذبوح حينئذ، ومثل الدفعة الثانية غيرها كالثالثة، فالشرط وجود الحياة المستقرة في ابتداء الوضع اخر مرة ومحل ذلك عند طول الفصل وإلا فلو رفع السكين وأعادها فورا أو ألقاها لكونها كالة واخذ غيرها فورا أو سقطت منه وأخذ غيرها حالا أو قلبها وقطع بها ما بقي حل المذبوح وإن لم توجد الحياة المستقرة عند المرة الأخيرة؛ لأن جميع المرات عند عدم طول الفصل كالمرة الواحدة ولا تشترط الحياة المستقرة إلا فيما إذا تقدم سبب يحال عليه الهلاك كأكل نبات مضر وجرح السبع للشاة وانهدام البناء على البهيمة وجرح الهرة للحمامة وعلامتها انفجار الدم أو الحركة العنيفة فيكفي أحدهما على المعتمد، وأما إذا لم يوحد سبب يحال عليه الهلاك فلا تشترط الحياة المستقرة بل تكفي الحياة المستمرة، وعلامتها وجود النفس فقط، فإذا انتهى الحيوان إلى حركة مذبوح بمرض أو جوع ثم ذبح حل، وإن لم ينفجر الدم ولم يتحرك الحركة العنيفة خلافا لمن يغلط فيه. واعلم أنه يوجد في عبارتهم حياة مستقرة وحياة مستمرة، وحركة مذبوح ويقال عيش مذبوح. والفرق بينها أن الحياة المستقرة يكون معها إبصار باختيار ونطق باختيار وحركة اختيارية والحياة المستمرة هي التي تستمر إلى خروج الروح من الجسد وحركة المذبوح هي التي لا يبقى معها إيصار باختيار ولا نطق باختبار ولا حركة اختيارية بل يكون معها إبصار ونطق وحركة اضطرارية، وبعضهم فرق بينها بأن الحياة المستقرة هي التي لو ترك الحيوان لجاز أن يبقى يوما أو يومين والحياة المستمرة التي تستمر إلى انقضاء الأجل وحركة المذبوح هي التي لو ترك لمات في الحال والأول هو المشهور. قوله (فإنه يحرم المذبوح حينئذ) أي حين إذ كان قطع ما ذكر في دفعتين إن لم توجد الحياة المستقرة عند الدفعة الثانية مع طول الفصل كما علمت. قوله (ومتى بقي شيء من الحلقوم والمريء) أي أو المريء، فالواو بمعنى أو ولو عبر بها لكان أولى. وقوله لم يحل المذبوح أي لأنه يشترط قطع كل الحلقوم وكل المريء كما تقدم ولا يشترط قطع الجلدة التي على الحلقوم والمريء فلو أدخل سكينا بأذن الحيوان كالثعلب وقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة حل المذبوح وإن حرم هذا الفعل لما فيه من التعذيب. قوله (والثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت