فهرس الكتاب
(الودجين) بواو ودال مفتوحتين تثنية ودج بفتح الدال وكسرها وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان بالحلقوم. (والمجزئ منها) ، أي الذي يكفي في الذكاة (شيئان قطع الحلقوم والمريء) فقط، ولا يسن قطع ما وراء الودجين. (ويجوز) أن يحل (الاصطياد) أي أكل المصاد (بكل جارحة معلمة من السباع) كالفهد والنمر
••والرابع) أي من الأشياء الأربعة وهما المستحبان. وأما الأول والثاني فواجبان كما علم مما مر. قوله (قطع الودجين) أي قطع كل منهما ليصح قطع كل منهما واحدا مستقلا بحيث يكون قطع أحدهما ثالثا وقطع الآخر رابعا. قوله (تثنية ودج) أي وهما تثنية ودج وهو المسمى بالوريد من الآدمي قال الله تعالى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) [ق: 16] . قوله (وهما) أي الودجان. وقوله عرقان في صفحتي العنق أي وهما الوريدان من الآدمي. وقوله محيطان بالحلقوم أي من الجانبين، وقيل بالمريء. قوله (والمجزئ منها) أي من الأشياء الأربعة. وقوله أي الذي يكفي في الذكاة أشار بذلك إلى أن المجزئ من الأجزاء بمعنى الكفاية، وقوله شيئان أي وهما الأولان بخلاف الشيئين الأخيرين فلا تتوقف الذكاة عليهما لكونهما مستحبين. قوله (قطع الحلقوم والمريء) أي قطع كل الحلقوم وكل المريء. ولا بد أن يكون التذفيف بقطع الحلقوم والمريء فقط فلو أخرج شخض أمعاء المذبوح مع قطع الحلقوم والمريء لم يحل، وكذا لو وضع سكينة أمامه وسكينة خلفه وتلاقيا معا في قطع عنقه فإنه لا يحل أيضا؛ لأن التذفيف لم يتمحض بقطع الحلقوم والمريء، وبذلك علم أنه لو قطع الحلقوم والمريء بسكين مسموم بسم مذفف لم يحل المذبوح. قوله: (فقط) أي دون قطع الودجين؛ لأنه مستحب كما مر مرارا كثيرًا. قوله (ولا يسن قطع ما وراء الودجين) لكن لو قطع الرأس كله كفى وإن حرم للتعذيب والمعتمد عند الرملي والشبراملسي الكراهة. قوله (ويجوز) أي لمن تحل ذكاته لا لغيره وقوله أي يحل، أشار الشارح به إلى أن الجواز بمعنى الحل وقوله الاصطياد أي لقوله تعالى (أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح) [المائدة: 4] ،أي وصيد ما علمتم من الجوارح. قوله (أي أكل المصاد) إنما فسر الشارح الأصطياد بذلك؛ لأنه المقصود أخذا مما بعده وإن كان الاصطياد بمعنى الفعل الذي هو إرسال الجارحة على الصيد وأخذه والاستيلاء عليه حلالا أيضا. قوله (بكل جارحة) أي ولو قتلته بثقلها عليه أو صدمتها له بجدار ونحوه فلا يشترط الجرح وتعبيرهم بالجرح في بعض المواضع لكونه الغالب. ويشترط أن لا يدرك فيه حياة مستقرة بأن يبركه ميتا أو فيه حركة مذبوح فإن أدرك فيه حياة مستقرة فلا بد من ذبحه، قوله: (معلمة) بالجر صفة