فهرس الكتاب
يعدو به) على الحيوان كأسد ونمر، (ويحرم من الطيور ما له مخلب) بكسر الميم وفتح اللام أي ظفر. (قوي يجرح به) كصقر وباز وشاهين، (ويحل للمضطر) ، وهو من خاف على نفسه الهلاك من عدم الأكل (في المخمصة) موتا أو مرضا. مخوفا أو زيادة مرض أو انقطاع رفقة، ولم يجد ما يأكله حلالا (أن يأكل من الميتة المحرمة)
فوق الثعلب ودون الكلب طويل المخالب فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب سمي بذلك؛ لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه ولا يعوي إلا ليلا إذا استوحش والهرة ولو وحشية. قوله (ويحرم من الطيور ما له مخلب) أي كل ما له مخلب، وقوله بكسر الميم وفتح اللام أي وإسكان المعجمة. قوله: (أي ظفر) عبارة الشيخ الخطيب وهو للطير كالظفر للإنسان وهي أحسن من عبارة شارحنا؛ لأنها تفيد أنه في الطير يسمى ظفرا وليس كذلك فلعل تفسيره بالظفر على سبيل التجوز لأنه يشبه الظفر. قوله (قوي يجرح به) أي المخلب. قوله (كصقر وباز) أي وشاهين ونسر وعقاب وجميع جوارح الطير كما قاله في الروضة. قوله: (ويحل) أي يجب لأنه جواز بعد منع فيصدق بالوجوب وإنما وجب؛ لأن تاركه ساع في هلاك نفسه، وقد قال تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) [البقرة 195] وقال تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) [النساء: ] وقوله للمضطر أي من أصابته الضرورة فهذا بيان لحكم ما يؤكل حال الاضطرار بعد بيان حكم ما يؤكل حال الاختيار. قوله (وهو من خاف على نفسه الخ) أشار بتعبيره بالخوف إلى أنه لا يشترط تحقق وقوع الضرر به لو لم يأكل بل يكفي في ذلك الظن كما في الإكراه على أكل ذلك ويعلم من ذلك أنه لا يشترط الإشراف على الهلاك بل لو انتهى إلى هذه الحالة لم يحل له الأكل من الميتة؛ لأنه لا يفيد حينئذ كما صرح به في أصل الروضة. قوله: (من عدم الأكل) أي من أجله وسببه. قوله (في المخمصة) أي في حال المخمصة وهي بفتح الميمين وسكون الخاء المعجمة وفتح الصاد. المهملة المجاعة ومنهم من عبر عنها بالجوع الشديد. قوله (موتا) مفعول لخاف. وقوله أو مرضا مخوفا معطوفا على ما قبله وكذا ما بعده قوله (أو انقطاع رفقة) أي انقطاعه عن رفقته أو ضعفا عن مشي أو ركوب و الضابط في ذلك كل ما يبيح التيمم. قوله (ولم يجد ما يأكله حلالا) أي ولو لقمة فلا يجوز لمن معه لقمة أن يأكل من الميتة حتى يأكلها وإذا وجد الحلال بعد تناول الميتة يلزمه التقيؤ على المعتمد فقول الشيخ الخطيب لزمه التقيؤ ضعيف بخلاف ما لو أكره على شرب خمر أو أكل محرم فإنه يلزم التقيؤ إذا قدركما نص عليه في الأم ويجب تقديم الميتة على طعام غيره الذي لم يبذله له ولو بعوض
وعلى الصيد الذي حرم بإحرام أو أحرم ولو لم يجد الميتة فله أكل طعام غائب يبذله