فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1489

ورد الشرع بإباحته)، فلا يكون حراما (ويحرم من السباع ما له ناب) ، أي سن (قوي

•• بحله البغوي والجرجاني والروياني وعلله بأنه يأكل الزرع واعتمده الإسنوي والبلقيني، وصحح في أصل الروضة تحريمه وجرى عليه ابن المقري للأمر بقتل الغراب في خبر مسلم، ويجاب من طرف الأولين بأن الأمر بقتله محمول على الأبقع ونحوه. وأما الزرافة فهل تحل أو لا فيها تردد والأصح أنها تحرم كما في المجموع؛ وفي العباب أنها تحل وبه قال البغوي وصوبه الأذرعي والزركشي وهي حيوان طويل اليدين قصير الرجلين عكس اليربوع وهي متولدة من سبع حيوانات كما قيل ويؤيده أن الزرافة لغة الجماعة ولها رأس كالإبل وجلد كالفهد وذنب كالظبي وقرون وقوائم وأظلاف كالبقر في الثلاثة لكن لا ركب لها في يديها وقيل غير ذلك.

قوله (فلا يكون حراما) أي ولا يرجع لاستخباثهم له لو فرض أنهم استخبثوه فمحل الرجوع لاستطابتهم واستخباثهم فيما لا نص فيه من كتاب أو سنة أو إجماع بتحريم ولا تحليل ولم يرد أمر بقتله ولا بعدمه. قوله: (ويحرم من السباع) قال الشيخ القليوبي ولو قال الحيوان أو من غير الطيور لكان أولى وأنسب ووجهه الشيخ الشنواني بأن كلام المصنف يتقضي أن السباع فيها ما له ناب، وفيها ما لا ناب له وليس كذلك وقوله ما له ناب قوي يعدو به أي كل ما له ناب قوي يسطو به. وخرج بذلك ما له ناب ضعيف لا يعدو به كالضبع فإنه يحل أكله كما مر فلا حاجة لاستثنائه كما صنع المحشي. وقوله على الحيوان أي على غيره من الحيوانات. قوله (كأسد) ويسمى أسامة وذكر ابن خالويه أن له خمسمائة اسم وزاد عليه على بن جعفر مائة وثلاثين اسما فتكون الجملة ستمائة وثلاثين اسما. وقوله ونمر بفتح النون وكسر الميم وهو حيوان معروف أخبث من الأسد إذا شبع نام ثلاثة أيام ورائحة فمه طيبة ومما دخل بالكاف الذئب بالهمز وعدمه وهو حيوان معروف موصوف بالانفراد والوحدة ومن طبعه أنه لا يعود إلى فريسة شبع منها وينام بإحدى عينيه حتى تكتفي من النوم ثم يفتحها وينام بالأخرى ليحرس باليقظانة ويستريح بالنائمة، والدب بضم الدال المهملة والفيل وكنيته أبو العباس واسم الفيل مذكور في القرآن محمود وهو صاحب حقد وعداوة وغيظ ولسانه مقلوب ولولا ذلك التكلم فيه من الفهم ما يقبل به التأديب والتعليم ويعمر كثيرًا. وأهل الهند تعظمه لما اشتمل عليه من الخصال المحمودة ويخاف من الهرة خوفا شديدة. والقرد وهو حيوان ذكي الفطنة سريع الفهم يشبه الإنسان في غالب حالاته؛ لأنه يضحك ويضرب ويتناول بيده الشيء ويأنس بالناس، والكلب والخنزير والفهد وابن آوى بالمد بعد الهمزة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت