فهرس الكتاب
عليه (ما) أي شيء (بسد به رمقه) ، أي بقية روحه (ولنا ميتتان حلالان) ، وهما:
صلاة بعد أمر الإمام له بها وقاتل في قطع الطريق وحربي ولو صبي وامرأة ومجنونا ونحوهم قبل أسرهم وإلا فهم أرقاء لنا معصومون ولو وجد بالغا حربيا وصبيا حربيا ونحوه قتل البالغ، وأكله وكف عن الصبي ونحوه مراعاة لحق الغانمين؛ ولأن الكفر الحقيقي أبلغ من الكفر الحكمي ولا يجوز قتل المعصوم كذمي ومعاهد وقطع جزء المعصوم كقتله فلا يجوز نعم يجوز قطع جزء نفسه لأكله إن فقد ميتة وكان خوف قطعه أقل من خوف عدم الأكل وبألأول ما لو انتفى الخوف بالكلية في القطع فإن كان لأكل غيره من المضطرين لم يجز قطع الجزء له إلا إن كان ذلك الغير نبيا فيجب القطع له وكذلك لا يجوز قطع الجزء إن وجد ميتا أو كان خوف القطع أكثر من خوف محذور الأكل وبالأولى ما إذا كان الخوف في القطع فقط، فإن استوى الخوف في القطع وعدم الأكل حرم هذا القطع بخلاف مسألة السلعة، فإنه يجوز القطع إذا استوى الضرر في القطع وعدمه. والفرق أن في مسألة السلعة قطع عضو زائد يترتب على بقائه شين فوسعوا فيه دون ما هنا، فإن فيه قطع عضو اصلى لا يترتب على بقائه شين فضيقوا فيه. قوله. (ما) نكرة موصوفة كما أشار الشارح بقوله أي شيئا. ويصح جعلها موصولة وتفسر حينئذ بالذي، ولا يجوز للمضطر إن توقع حلالا على قرب أن يأكل غير ما يسد رمقه لاندفاع الضرورة به مع ترقب وجود الحلال بعده ولقوله تعالى (غير متجانف لإثم) [المائدة: 3] أي غير مائل لشبع فالمراد بالإثم الشبع كما قيل نعم إن خاف تلفا أو مرض أو زيادته إن اقتصر على سد الرمق جازت له الزيادة بل وجبت لئلا يضر نفسه. ويجوز له التزود من المحرم ولو رجا الوصول إلى الحلال. قوله (يسد به رمقه) بالسين المهملة إن فسر الرمق ببقية الروح كما صنع الشارح وبالشين المعجمة إن فسر الرمق بالقوة. فالحاصل أنه إن فسر الرمق ببقية الروح، فالسد بالسين المهملة وإن فسر الرمق بالقوة فالشد بالشين المعجمة، ولا يتعين ذلك بل يصح قراءته بالسين وبالشين على كل من المعنىين؛ لأن المراد أنه يسد الخلل الحاصل في بقية الروح أو القوة على قراءته بالسين، ويقوي بقية الروح أو القوة على قراءته بالشين لكن قال الأذرعي وغيره الذي نحفظه أنه بالمهملة وهو كذلك في الكتب الأولى الإقتصار عليه وإن صح المعنى على كل من الضبطين. قوله (أي بقية روحه) تفسير للرمق وفسره بعضهم بالقوة وهو أظهر؛ لأن الروح لا تتجزأ بخلاف القوة فإنها تتجزأ كما هو ظاهر. قوله (ولنا ميتتان حلالان) أي فهما مستثنيان من الميتة فيحلان لخبر: «أحلت لنا ميتتان السمك والجراد» فيحل أكلهما