فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1489

من الضأن). وهو ما له سنة. وطعن في الثانية (والثني من المعز) ، وهو ما له سنتان،

بالنذر نية بخلاف المتطوع والواجبة بالجعل أو بالتعيين عما في الذمة فيشترط لها نية عند الذبح أو عند التعيين لما يضحي به كالنية في الزكاة وله تفويضها لمسلم مميز وإن لم يوكله في الذبح ولو وكل في الذبح كفت نيته عن نية الوكيل بل لو لم يعلم الوكيل أنه مضح لم يضر؛ ومن نذر أضحية معينة كأن قال: لله على أن أضحي بهذه، وفي معناه جعلت هذه أضحية أو نذر أضحية في ذمته كأن قال: لله على أضحية ثم عينها لزمه ذبحها في وقتها وفاء بمقتضى ما التزمه، فلو خرج الوقت لزمه ذبحها قضاء كما نقله الروياني عن الأصحاب. فإن تلفت الأولى بلا تقصير فلا شيء عليه؛ لأنها خرجت عن ملكه بالنذر وصارت وديعة عنده أو تلفت بتقصير لزمه الأكثر من مثلها يوم النحر وقيمتها يوم التلف ليشتري بها كريمة أو مثلين للتالفة فأكثر فإن أتلفها أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر ليشتري بها مثلها فإن لم يجده فدونها، وإن تلفت الثانية ولو بلا تقصير بقي الأصل في ذمته؛ لأن ما التزمه ثبت في ذمته فهو في ضمانه إلى حصول الوفاء فيبطل التعيين بتلف المعينة ويعود ما في الذمة كما كان. قوله: (ويجزئ فيها الجذع من الضأن) أي لخبر الإمام أحمد: «ضَحُّوا بِالْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ» . وقوله: (وهو ما له سنة) أي إن لم يجذع مقدم أسنانه قبلها وإلا أجزأ على الراجح، لكن بشرط أن يكون إجذاعه بعد ستة أشهر والحكمة في تخصيص الإجزاء بهذا السن أنه زمن البلوغ؛ لأن الأول بمنزلة البلوغ بالسن، والثاني بمنزلة البلوغ بالاحتلام والحيوان يكمل عند بلوغه فلا تحمل أنثاه ولا ينزو ذكره قبل ذلك. وكلام الشارح شامل للذكر والأنثى والخنثى فيجزيء كل منها لكن الذكر أفضل إن لم يكثر نزواته وإلا فالأنثى أفضل، وبه يجمع بين الكلامين المتناقضين فال في التتمة: ليس في الحيوانات خنثى إلا في الآدمي والإبل، قال النووي: وقد يكون في البقر جاءني من أثق به يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة، وقال: عندي بقرة خنثى لا ذكر لها ولا فرج وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه فضلاتها فهل تجزئ أضحية أو لا، فقلت: لا تخلو إما أن تكون ذكرا وإما أن تكون أنثى، وكلاهما مجزئ في الأضحية، وليس فيه ما ينقص اللحم.

قوله: (وطعن في الثانية) هو لازم لما قبله وإنما ذكره الشارح لإفادة أن المراد سنة تحديدا، وهكذا يقال فيما بعد. قوله: (والثني من المعز الخ) أي لخبر مسلم: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يّعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ» ، والمسنة: هي الثنية من المعز والإبل والبقر فما فوقها، وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزئ إلا إذا عجز عن المسنة والجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت