فهرس الكتاب
وطعن في الثالثة (والثني من الإبل) ما له خمس سنين، وطعن في السادسة (والثني من البقر) ما له سنتان، وطعن في الثالثة، (وتجزئ البدنة عن سبعة) اشتركوا في التضحية بها. (و) تجزئ (البقرة عن سبعة) كذلك. (و) تجزئ (الشاة عن) شخض (واحد)
على خلافه وحملوا الخبر على الندب. والمعنى يندب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم فاذبحوا جذعة من الضأن. قوله: (وهو ما له سنتان وطعن في الثالث) فهو كالثني من البقر الاتي، ولذلك قال في المنهج: وبلوغ بقر ومعز سنتين. قوله: (والثني من الإبل ما له خمس سنين) ولذلك قال في المنهج: وإبل خمسًا أي بلوغ إبل خمسًا. قوله: (والثني من البقر ما له سنتان) فهو كثني المعز كما تقدم. قوله: (وتجزئ البدنة) وهي البعير من الإبل ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى فالتاء فيها للوحدة سميت بذلك لاتساع بدنها. وقوله: (عن سبعة) أي سبعة أشخاص أو سبعة بيوت وهي بمنزلة سبع أضاحي فيلزم كل واحد من السبعة التصدق بجزء من حصته، كما سيأتي في قوله: ويطعم الفقراء والمساكين، وفي معنى السبعة شخص طلب منه سبع شياه لأسباب مختلفة كتمتع و قران وترك زمي ومبيت ونحو ذلك ولو اشترك أكثر من سبعة في بدنة لم تجزئ عن واحد منهم، ولو ضحى واحد ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء، والمتولد بين إبل وغنم لا يجزئ عن أكثر من واحد، ويعتبر في ذلك أعلى السنين.
قوله: (اشتركوا في التضحية بها) أي بالبدنة ومثلها الهدي والعقيقة وغيرهما فالتقييد بالتضحية لخصوص المقام سواء اتفقوا في نوع القربة أم اختلفوا فيه كما إذا قصد بعضهم التضحية وبعضهم الهدي وبعضهم العقيقة، وكذلك ما لو أراد بعضهم التضحية وبعضهم الأكل وبعضهم البيع ولو كان أحدهم ذميا لم يقدح فيما قصده غيره من أضحية ونحوها، ولهم قسمة اللحم؛ لأنها قسمة إفراز على الأصح كما في المجموع وللجزار: بيع حصته بعد ذلك. قوله: (وتجزئ البقرة عن سبعة كذلك) أي إن اشتركوا في التضحية بها مع أن ذلك ليس بقيد كما علم مما مر. قوله: (وتجزئ الشاة عن شخص واحد) أي لا عن أكثر منه فلو اشترك مع غيره فيها لم تكف، نعم لو ضحى عنه وأشرك غيره معه في ثوابها لم يضر، وكذلك لو ضحى عنه وعن أهله فلا يضر وعلى ذلك حمل خبر مسلم: ضَحَّى رَسُولُ اللهِ بِكَبْشَيْنِ. وَقَالَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلٍ مِن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ». وظاهره شمول ذلك للفقراء والأغنياء لكن بعض الخطباء يقول: لا تحزن أيها الفقير فقد ضحى عنك البشير النذير فخص الفقير دون الغني إلا أنه ليس فيه صيغة حصر. ولا يجوز أن يضحي عن غيره بغير إذنه إلا إذا ضحى عن أهل بيته أو الولي من ماله عن موليه أو