فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1489

وهي أفضل من مشاركته في بعير. وأفضل أنواع الأضحية إبل ثم بقر ثم غنم (وأربع)

الإمام من بيت المال عن المسلمين. وأما بإذنه ولو ميتا فيجوز وصورته في الميت أن يوصي بها قبل موته أو يشرطها في وقفه كما يقع كثيرًا، ولا بد أن تكون الشاة معينة ليخرج ما لو اشترك اثنان في شاتين بينهما، فإنه لا يصح لأن الواحد لم يضح بشاة معينة بل بشائعة في الشاتين؛ لأن له نصفًا من هذه ونصف من هذه. قوله: (وهي) أي الشأة وقوله: (أفضل من مشاركته في بعير) أي أو بقرة كما في ذلك من الانفراد بإراقة الدم.

قوله: (وأفضل أنواع الأضحية) أي بالنسبة لكثرة اللحم فإن لحم الإبل أكثر غالبًا من لحم البقر وهو أكثر غالبًا من لحم الغنم. وأما من حيث أطيبية اللحم فالضأن أفضل من المعز لطيب لحمه عن لحم المعز ثم الجواميس أفضل من العراب لطيب لحمها عن لحم العراب، ومن حيث كثرة إراقة الدماء فسبع شياه أفضل من البدنة والبقرة لما فيها من كثرة إراقة الدماء مع طيب اللحم، ومن حيث الألوان فالبيضاء أفضل ثم الصفراء ثم العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء، قيل للتعبد وقيل لحسن المنظر وقيل لطيب اللحم، وروى الإمام أحمد خبر: «دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» ، وأجمعوا على استحباب السمين في الأضحية، فالسمينة ولو سوداء أفضل من هزيلة ولو بيضاء وما جمع صفتين أفضل لما فيه صفة فالبيضاء السمينة أفضل فقط أو السمينة فقط. وناقش بعضهم في جعل الإبل والبقر والغنم أنواعًا بأنه تجوز لأنها أجناس لا أنواع وأنت خبير بإن الجنس الحيوان وأما الإبل والبقر والغنم فأنواع فلا غبار على عبارة الشارح. وأما قول المحشي: وأفضل الأنواع الجواميس على العراب والضأن على المعز ففيه أن هذه الأصناف داخلة تحت الأنواع لا أنواع حقيقة لكنهم قد يطلقون الأنواع على مطلق الكليات فيكون المراد بالأنواع المعني اللغوي. قوله: (وأربع) أي بلا تاء. وقوله: (وفي بعض النسخ وأربعة) أي بالتاء، ولو سكت المصنف عن العدد لكان أولى؛ لأنه يزاد على ما ذكره العمياء فلا تجزئ كما يعلم بالأولى من العوراء، والهيماء وهي التي يصيبها الهيام فتهيم في المرعى ولا ترعى، والمجنونة وهي التي تدور في الأرض ولا ترعى، وتسمى أيضا التولاء بل هو أولى بها، والجرباء وإن كان جربها يسيرًا؛ لأنه يفسد اللحم والودك أي الدهن، والحامل فلا تجزئ كما حكاه في المجموع وهو المعتمد خلافا لابن الرفعة حيث صحح في الكفاية الإجزاء، وقريبة العهد بالولادة لرداءة لحمها ولعل المصنف ذكر العدد مراعاة للفظ الحديث وهو ما رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرْجُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» من النقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت