فهرس الكتاب
وفي بعض النسخ وأربعة (لا تجزئ في الضخايا) أحدها: (العوراء البين) ، أي الظاهر عورها) وإن بقيت الحدقة في الأصح. (و) الثاني: (العرجاء البين عرجها) ولو كان حصول العرج لها عند إضجاعها للتضحية بها بسبب اضطرابها. (و) الثالث:
بكسر النون وسكون القاف أو هو المخ فالمراد أنها لا مخ لها من شدة هزالها. والضابط الجامع لجميع ما ذكر كل معيبة بما ينقص اللحم أو غيره مما يؤكل. قوله: (لا تجزئ في الضحايا) أي لأنه لا يجزئ ضحية إلا السليم من العيوب المذكورة، ومحل عدم إجزاء المعيبة ما لم يلتزمها معيبة فإن التزمها كذلك كأن قال: لله على أن أضحي بهذه أو جلعت هذه أضحية وكانت عوراء أو عرجاء أو مريضة أو حاملا أجزأت ووجب ذبحها وصرفها مصرف الأضحية. قوله: (أحدها) أي الأربع التي لا تجزئ في الضحايا. قوله: (العوراء) بالمد وهي ذاهبة ضوء إحدى العينين وهذا هو معناه الشائع، ولكن المراد بها هنا ما على ناظرها بياض يمنع الضوء أخذا من قول الشافعي رضي الله عنه: أصل العور بياض يغطي الناظر واذا كان كذلك فتارة يكون كثيرًا يمنع الضوء فيضر وتارة يكون يسيرة لا يمنع الضوء فلا يضر، فلذلك قيدها المصنف كما في حديث الترمذي السابق بالبين عورها فاندفع بهذا ما قيل: لا حاجة لتقييد العور بالبين؛ لأنه ذهاب البصر من إحدى العينين وهو لا يكون تارة بينا وتارة غير بين.
وحاصل الدفع أن المراد بالعوراء ما على ناظرها بياض يمنع الضوء ويعلم من عدم إجزائها بهذا المعنى عدم إجزائها بمعنى فاقدة إحدى العينين بالأولى، ويعلم منه عدم إجزاء العمياء بالأولى أيضا كما تقدم. قوله: (البين) سيأتي محترزه في قول الشارح ولا.
يضر يسير هذه الأمور، وقوله: (أي الظاهر) فهو من بان بمعنى ظهر، وقولهك (وإن بقيت الحدقة في الأصح) أي على القول الأصح وهو المعتمد؛ لأن المدار على عدم الإبصار بإحدى العينين فلا عبرة ببقاء الحدقة. قوله: (والثاني) أي من الأربعة التي لا تجزئ في الضحايا وقوله: (العرجاء) بالمد. وقوله: (البين عرجها) أي بحيث تسبقها صواحبها إلى المرعى وتتخلف هي عنهن. وسيأتي محترز ذلك في قول الشارح ولا يضر يسير هذه الأمور. وضابط العرج اليسير أن تكون العرجاء لا تتخلف عن الماشية بسبب عرجها فحينئذ لا يضر كما في الروضة. قوله: (ولو كان حصول العرج لها الخ) غاية في عدم الإجزاء.
وقوله: (بسبب اضطرابها) أي اختلاجها وهي تحت السكين ومثل ذلك ما إذا حصل لها بسبب وقعتها عند الذبح ونحو ذلك. قوله: (والثالث) أي من الأربعة التي لا تجزئ في الضحايا. وقوله: (المريضة البين مرضها) أي بأن يظهر بسببه هزالها وفساد لحمها، وسيأتي