فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1489

(المريضة البين مرضها) ولا يضر يسير هذه الأمور. (و) الرابع: (العجفاء) وهي (التي ذهب مخها) ، أي ذهب دماغها (من الهزال) الحاصل لها. (ويجزئ الخصي) ، أي المقطوع الخصيتين، (والمكسور القرن) إن لم يؤثر في اللحم. ويجزئ أيضا فاقدة القرون وهي المسماة بالجلحاء (ولا تجزئ المقطوعة) كل (الأذن) ، ولا بعضها ولا

محترز ذلك في قول الشارح، ولا يضر يسير هذه الأمور فقد أجمل الشارح مفاهيم القيود الثلاثة في هذه العبارة. قوله: (ولا يضر پسير هذه الأمور) أي الثلاثة كما علمته مما قدمناه. قوله: (والرابع) أي رابع الأربع التي لا تجزئ في الضحايا، وقوله: (العجفاء) بالمد، وقوله: (وهي التي ذهب مخها) بضم الميم والخاء المعجمة. وقوله: (أي ذهب دماغها) أي دهن دماغها كما في بعض النسخ وعبر عن ذلك في الحديث المار بقوله: الَّتِي لَا تُنْقِي، وقوله: (من الهزال) أي من أجله وبسببه وهو بضم الهاء ضد السمن كما قاله الجوهري. قوله: (ويجزئ الخصي) أي لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين مرجوءين أي خصيين من الوجء وهو القطع يقال: وجأ يجأ وجاء كوضع يضع وضعًا، وبهذا تعلم ما في قول المحشي من الوجاء بكسر الواو واتفق الأصحاب إلا ابن المنذر على جواز خصاء المأكول في صغره لطيب لحمه في زمن معتدل بخلاف غير المأكول فيحرم خصاؤه. قوله: (أي المقطوع الخصيتين) أي البيضتين ومثلهما الذكر؛ لأن ما قطع من ذلك لا يقصد بالأكل فلا يضر قطعه وأيضا جبر ما قطع زيادة لحمه كثرة وطيبًا. قوله: (والمكسور القرن) أي وإن دمي بالكسر؛ لأن القرن لا يتعلق به غرض ولهذا لا يضر فقده خلقة لكن ذات القرن أولى لخبر: «خَيْرُ الضَّحِيَّةِ الْكَبْشُ الْأَقْرَنُ» ؛ ولأنها أحسن منظرًا بل يكره غيرها كما نقله في المجموع عن الأصحاب. قوله: (إن لم يؤثر في اللحم) فإن أثر فيه ضر لأن العيب هنا كل ما نقص اللحم أو غيره مما يؤكل.

قوله: (ويجزئ أيضا) أي كما يجزئ ما تقدم. وقوله: (فاقدة القرون) أي خلقة؛ لأن كل عضو خلا عن اللحم لا يضر فقده خلقة، ولذلك تجزئ فاقدة الأسنان خلقة بخلاف فاقدتها بعد وجودها. والفرق أن فقدها خلقة لا يؤثر في اللحم وفقدها بعد وجودها يؤثر فيه ولا يضر ذهاب بعض الأسنان إن لم يؤثر في الاعتلاف، فإن أثر فيه ضر ويدل لذلك قول البغوي: ويجزئ مكسور سن أو سنين، ذكره الأذرعي وصوبه الزركشي. قوله: (وهي) أي فاقدة القرون. وقوله: (المسماة بالجلحاء) بجيم ثم حاء مهملة بينهما لام ساكنة، ويقال لها الجماء ومنه: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْتَصُّ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ. قوله: (ولا تجزئ المقطوعة كل الأذن ولا بعضها) أي وإن كان يسير الذهاب جزء مأكول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت