فهرس الكتاب
المخلوقة بلا أذن. (و) لا المقطوعة (الذنب) ولا بعضه، (و) يدخل (وقت الذبح) للأضحية (من وقت صلاة العيد) أي عيد النحر، وعبارة الروضة وأصلها، يدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر، ومضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين، انتهى. ويستمر وقت الذبح (إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق) وهي الثلاثة
وقال أبو حنيفة: إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ. قوله: (ولا المخلوقة بلا أذن) أي أو بعضها فيما يظهر؛ لأنها فاقدة جزء مأكول. وقد وجدت بعضهم استظهر ذلك وإن استقرب المحشي الإجزاء، قال: لعدم تأثيره في اللحم مع وجود الأذن الأخرى لكن فيه أنها فاقدة جزء مأكول. و بحث بعضهم أن شلل الأذن كفقدها، وهو ظاهر إن خرجت بالشلل عن كونها مأكولة ولا يضر شق الأذن ولا خرقها إن لم يزل بهما شيء منها وإلا ضر. قوله: (ولا المقطوعة الذنب) بخلاف المخلوقة بلا ذنب فإنها تجزئ كالمخلوقة بلا ضرع أو ألية، والفرق بين هذه الثلاثة وبين الأذن أن الأذن عضو لازم لكل حيوان بخلاف هذه الثلاثة، ولذلك أجزأ ذكر المعز مع أنه لا ضرع ولا ألية له ومثلهما الذنب قياسا عليهما. وقوله: (ولا بعضه) أي بعض الذنب، وكذلك بعض اللسان لحدوث ما يؤثر في نقص اللحم. نعم ما يقطع في الصغر من طرف الألية، ويسمى قطعه بالتطريف لا يضر لجبر ذلك بسمنها، ولا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ بخلاف الكبيرة فيضر قطعها؛ لأنه يعد نقصا في اللحم. قوله: (ويدخل وقت الذبح للأضحية الخ) لخبر الصحيحين: «أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» ، وخبر ابن حبان: «فِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» . قوله: (من وقت صلاة العيد) أي من وقت مضي قدر ركعتي العيد وخطبتيه بأخف ممكن بعد طلوع الشمس يوم العيد، والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاع الشمس كرمح خروجًا من الخلاف. فمن ذبح قبل ذلك لم يقع أضحية كما تقدم في الحديث. قوله: (أي عيد النحر) أشار بذلك إلى أن أل في العيد للعهد والمعهود عيد النخر. قوله: (وعبارة الروضة وأصلها) غرضه من نقل عبارة الروضة وأصلها توضيح كلام المصنف؛ لأنه ربما يوهم اعتبار صلاة العيد بالفعل وأيضا لم يذكر الخطبتين. قوله: (يدخل وقت التضحية) أي ذبح الأضحية وقوله: (إذا طلعت الشمس يوم عيد النحر ومضي الخ) لكن الأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاع الشمس كرمح خروجا من الخلاف كما مر قوله: (خفيفتين) ظاهره أنه راجع للخطبتين دون الركعتين ويمكن رجوعه لكل منهما. وعبارة المنهج: ووقتها من مضي قدر ركعتين وخطبتين خفيفات. قوله: (انتهى) أي كلام