فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1489

المتصلة بعاشر ذي الحجة، (ويستحب عند الذبح خمسة أشياء) : أحدها (التسمية) فيقول الذابح: بسم الله، والأكمل: بسم الله الرحمن الرحيم، فلو لم يسم حل المذبوح. (و) الثاني: (الصلاة على النبي) ويكره أن يجمع بين اسم الله واسم رسوله. (و)

الروضة وأصلها. قوله: (ويستمر وقت الذبح) أشار الشارح بتقدير ذلك إلى أن قول المصنف إلى غروب الشمس متعلق بمحذوف تقديره ما ذكر. قوله: (إلى غروب الشمس) أي تمام غروبها حتى لو قطع الحلقوم والمريء قبل تمام الغروب صحت أضحيته بخلاف ما لو قطعهما بعد ذلك فلا تقع أضحية. نعم لو خرج وقت الأضحية المنذورة لزمه ذبحها قضاء كما مر. قوله: (وهي) أي أيام التشريق، وقوله: (الثلاثة المتصلة بعاشر ذي الحجة) أي الذي هو يوم العيد، فإذا ضم لأيام التشريق كانت الجملة أربعة أيام. قوله: (ويستحب عند الذبح) أي عند إرادته. والمراد عند الذبح مطلقا أي أضحية كانت أو غيرها فهذه السنن تجري في الأضحية وغيرها إلا التكبير فإنه خاص بالأضحية كما نقل عن النص. وصرح به الماوردي وغيره لكن سيأتي أنه يسن التكبير في العقيقة فلعل المراد بكونه مختصة بالأضحية أنه لا يسن في غيرها وما ألحق بها وهو العقيقة؛ لأنها ملحقة بها في غالب الأحكام، ولا يخفى أن الدعاء بالقبول لا يجري في غيرها وما ألحق بها أيضا. قوله: (خمسة أشياء) بل أكثر فإنه قد تقدم الكلام على سنن زائدة متعلقة بالذبح في كتاب الصيد والذبائح. وقال الشيخ الخطيب: بل تسعة ثم قال بعد الكلام على الخمسة التي في كلام المصنف: والسادس: تحديد الشفرة في غير مقابلتها، والسابع: إمرارها والتحامل عليها ذهابا وإيابا، والثامن: إضجاعها على شقها الأيسر وشد قوائمها الثلاث غير الرجل اليمنى، والتاسع: عقل الإبل إه. وبالجملة فالعدد لا يقتضي الحصر في الخمسة؛ لأنه لا مفهوم له.

قوله: (أحدها) أي أحد الخمسة أشياء. قوله: (التسمية) فهي سنة عندنا ويكره تركها وعند غيرنا واجبة لظاهر قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ [الأنعام: ?] ، وأجاب عنه الشافعية أن المراد مما لم يذكر اسم الله عليه بأن ذكر اسم غيره عليه بدليل قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام: ?] فإنه ما أهل لغير الله به كما قال تعالى: أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ [الأنعام: 145] . ويدل لذلك أيضا سبب نزول الآية و هو أنهم كانوا يذبحون ذبائحهم باسم آلهتهم ثم يأكلونها فنزلت الآية نهيًا لهم عن أن يأكلوا مما سموا عليه آلهتهم بخلاف ما لم يسم عليه أصلا فيحل؛ لأن التسمية سنة عندنا كما علمت. قوله: (فيقول الذابح الخ) تفريع على التسمية. وقوله: (باسم الله) أي إن اقتصر على الأقل كما دل عليه قوله: (والأكمل بسم الله الرحمن الرحيم) فالأكمل كمالها. قوله: (فلو لم يسم حل المذبوح) أي مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت