فهرس الكتاب
الثالث: (استقبال القبلة) بالذبيحة أي يوجه الذابح مذبحها للقبلة ويتوجه هو أيضا. (و) الرابع: (التكبير) أي قبل التسمية وبعدها ثلاثا كما قال الماوردي. (و) الخامس (الدعاء بالقبول) فيقول الذابح: اللهم هذه منك وإليك فتقبل، أي هذه الأضحية نعمة منك على وتقربت بها إليك فتقبلها، (ولا يأكل المضحي شيئا من الأضحية المنذورة) ،
الكراهة؛ لأنه يكره ترك التسمية عمدًا كما مر. قوله: (والثاني) أي من الأشياء الخمسة قوله: (الصلاة على النبي) ويندب جمع السلام معها أيضا ويكره تركها عمدًا كالتسمية، قوله: (ويكره أن يجمع بين اسم الله واسم رسوله) أي بأن يقول: باسم الله واسم محمد بالجر، فيكره مع حل الذبيحة إن قصد التبرك ويحرم عليه إن أطلق مع حل الذبيحة كما في التي قبلها. وإن قصد التشريك كفر وحرمت الذبيحة هذا هو المعول عليه كما في حواشي الخطيب. وما قاله المحشي من أنه في صورة الإطلاق يكره وفي صورة قصد التبرك لا يكره ولا تحرم الذبيحة فيهما ضعيف.
بقي ما لو قال: باسم الله واسم محمد بالرفع وحكمه أنه لا يحرم بل ولا يكره؛ لأنه لا إيهام فيه كما قاله العلامة ابن قاسم. قوله: (والثالث) أي من الأشياء الخمسة. قوله: (استقبال القبلة بالذبيحة) أي بمذبحها كما أفاده الشارح بقوله: (أي يوجه الذابح مذبحها) أي لا وجهها. وقوله: (ويتوجه هو) أي الذابح. وقوله: (أيضا) أي كما يوجه مذبحها. قوله: (والرابع) أي: من الأشياء الخمسة قوله: (التكبير) أي ولو مرة بالنظر لأصل السنة وأما بالنظر لكمالها فثلاث، فيقول الشارح: (أي قبل التسمية وبعدها ثلاثًا) إنما هو بالنظر لكمالها، فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ويزيد بعد الثالثة ولله الحمد قبل التسمية وبعدها، فلا ينافي أن أصل السنة يحصل بمرة قبلها ومرة بعدها بل لو اقتصر على مرة واحدة كفى كما يفعله الناس، فإنهم يقولون: باسم الله الله أكبر.
قوله: (والخامس) أي من الأشياء الخمسة. قوله: (الدعاء بالقبول) أي أن يدعو الله بأن يقبل منه. قوله: (فيقول الذابح اللهم) أي يا الله. وقوله: (منك) . أي هذه الأضحية نعمة صادرة منك كما بينه الشارح بعد. وقوله: (وإليك) أي
وتقربت بها إليك كما بينه الشارح بعد أيضا. وقوله: (فتقبل) أي فتقبلها مني يا كريم قوله: (ولا يأكل) أي لا يجوز له الأكل فإن أكل شيئا غرمه. وقوله: (المضحي) وكذا من تلزمه نفقته. وقوله: (من الأضحية المنذورة) أي حقيقة كما لو قال: لله على أن أضحي بهذه، فهذه معينة بالنذر ابتداء، وكما لو قال: لله على أضحية ثم عينها بعد ذلك فهذه معينة عما في الذمة. أو حكمًا كما لو قال: هذه أضحية أو جعلت هذه أضحية، فهذه واجبة بالجعل لكنها في حكم المنذورة كما مر فاندفع اعتراض المحشى بقوله: لو قال: الواجبة لكان أولى وأعم.
والهدي المنذور ودم الجبران كالأضحية المنذورة فلا يجوز له الأكل من ذلك. وكذلك