فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1489

الرامي والغرض الذي يرمي إليه (معلومة، و) كانت (صفة المناضلة معلومة) أيضا بأن

هذين الفرسين، وصفة في الموصوف في الذمة كأن يقولا: تسابقنا على فرسين صفتهما كذا وكذا، ويتعينان في الأول فينفسخ العقد بموت أحدهما ولا يتعينان في الثاني كما بحثه الرافعي فلا ينفسخ العقد بموت أحدهما كالأجير غير المعين. وإمكان سبق كل منهما للآخر فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه لم يجز. وإمكان قطع كل منهما المسافة بلا انقطاع ولا تعب، فلو كانت المسافة كبيرة جدا بحيث لا يقطعانها لم يصح.

وتعيين الراكبين عينًا فقط فلا يكفي الوصف فيهما؛ لأن الشخص لا يلتزم في الذمة فلو شرط كل منهما أن يركب دابته من شاء لم يجز. وأن يركبا المركوبين فلو شرطا إرسالهما ليجريا بأنفسهما لم يصح: لأنهما قد لا يقصدان الغاية. والعلم بالمال المشروط جنسًا وقدرًا وصفة كسائر الأعواض، فلا يصح العقد بمال مجهول كأن يقولا تسابقنا على شيء من المال أو على ثوب غير موصوف في الذمة. واجتناب شرط مفسد فلو قال لصاحبه: إن سبقتني فلك هذا الدينار بشرط أن تطعمه أصحابك لم يصح ولا يشترط تعيين السهمين أو القوسين في الرمي؛ لأن العمدة على الرامي فإن عين شيء منهما لغا وجاز إبداله بمثله من نوعه ولو شرطا عدم إبداله فسد العقد.

قوله: (أي مسافة ما بين موقف الرامي الخ) وكذا مسافة ما بين موقف الراكبين والغاية التي ينتهيان إليها فشرط علم المسافة عام في الراكبين والراميين ففي كلام الشارح قصور كما مر التنبيه عليه. على أن اشتراط ذلك في الراميين محله إن ذكرت الغاية أما إذا لم تذكر فلا يشترط، فلو تناضلا على أن العوض لأبعدهما رميًا صح العقد بخلاف ما لو تسابقا على أن العوض لمن سبق من غير ذكر مسافة، فلا يصح للجهل بالمسافة مع أنه لا يظهر إلا عند الغاية حتى لو سبق أحدهما دون الغاية فلا عبرة به.

قوله: (والغرض الذي يرمى إليه) وهو بفتح العين والراء ما ينصب ليرمى إليه من خشب أو جرة أو قرطاس أو نحوها. ويشترط بيان قدره طولا وعرضًا وبيان ارتفاعه في نفسه وعن الأرض إن لم يغلب في ذلك، وإلا فلا يشترط بل يحمل المطلق عليه. ويشترط الترتيب في الرمي وبيان بادئ منهما بالرمي حذرًا من اشتباه المصيب بالمخطئ لو رمياه معا. ويندب وقوف شاهدين عند الغرض ليشهدا على من أصاب أو أخطأ، وليس لهما مدح المصيب ولا ذم المخطئ؛ لأن ذلك يخل بالنشاط وليس لأحد الراميين الافتخار على صاحبه ولا التبجح عليه وليس لأحد المتسابقين الجلب على المركوب بالصياح ليزيد عدوه ولا الجنب بأن يأتي بجنيبة له ليتحول عن المركوب إليها لخبر: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» ولا يشترط بيان مبادرة ولا محاطة ولا بيان نوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت