فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 1489

يبين المتناضلان كيفية الرمي من قرع، وهو إصابة السهم الغرض، ولا يثبت فيه أو من

يحمل المطلق على المبادرة وعلى أقل النوب وهو سهم سهم لغلبهما. وصورة المبادرة أن يقولا: تناضلنا على أن يرمي كل واحد منا عشرين فمن بادر أي سبق بإصابة خمسة منها فهو الناضل لكن لا يكون ناضلا إلا إن سبق بإصابة العدد المشروط إصابته مع استوائهما في الرمي أو اليأس من استوائهما في الإصابة. فمثال استوائهما في الرمي: أن برمي كل منهما عشرين أو عشرة فيصيب أحدهما في خمسة دون الآخر فالأول ناضل ولا يمكن الآخر من الرمي في صورة العشرة إذا أراد أن يرمي الباقي؛ لأن الأول صار ناضلا. ومثال اليأس منه: أن يصيب أحدهما في خمسة من عشرين ويصيب الآخر في ثلاثة من تسعة عشر، فالأول ناضل ولا يمكن الآخر من رمي الواحد الباقي لحصول اليأس من الاستواء في الإصابة لو رمى الباقي، بخلاف ما لو أصاب أحدهما خمسة من عشرين وأصاب الآخر أربعة من تسعة عشر فليس الأول ناضلا لعدم اليأس من الاستواء في الإصابة فيتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي فلا يكون أحدهما ناضلا، وكذا لا ناضل لو أصاب كل منهما خمسة من العشرين.

وصورة المحاطة أن يقولا؛ تناضلنا على أن يرمي كل واحد منا عشرين فمن زادت إصابته على إصابة صاحبه بكذا كواحد فهو الناضل سميت محاطة لحطهم للقدر الذي اشتركا في إصابته وعدم اعتبارهما إلا للزائد عليه، فإذا رمى كل منهما عشرين وأصاب أحدهما في ستة والأخر في خمسة، فالأول ناضل، لأنه زاد عليه بواحد فيما إذا اشرطت الزيادة بواحد.

قوله: (معلومة) أي بالأذرع أو بالأميال أو بالمعاينة كأن يشاهداها ابتداء وغاية هذا، إن لم يغلب عرف فيها وإلا حمل المطلق عليه، ولا يشترط بيانها حينئذ. قوله: (وكانت صفة المناضلة معلومة) وكذا صفة السبق، ويشترط كونها معلومة وهي في نحو الخيل: بالعنق وفي نحو الإبل: بالكتد أو الكتف كما مر. قوله: (أيضا) أي كما أنه يشترط أن تكون المسافة معلومة.

قوله: (بأن يبين المتناضلان كيفية الرمي) تصوير لكون صفة المناضلة معلومة. والمراد من ذلك أن يبينا الترتيب في الرمي ويبينا البادئ بالرمي. وأما بيان إصابة الغرض من القرع ونحوه فلا يشترط بل يسن. ولذلك قال في المنهج: وسن بيان إصابة الغرض من قرع الخ، وكذلك الشيخ الخطيب فإنه قال: ويسن بيان صفة إصابة الغرض من قرع الخ، ثم قال في المنهج: فإن أطلقا كفى القرع، ومثله في الخطيب لصدق الصفة به؛ لأنه المتعارف وكذلك المحشي صرح بأن ذكر ذلك مندوب، ومن هذا كله تعلم ما في قول الشارخ من قرع الخ من النظر. ولعل ذلك نشا له من اشتباه صفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت