فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1489

وغيرها، أنه يكره للقاضي القضاء في كل حال يسوء خلقه وإذا حكم، في حال مما تقدم نفذ حكمه مع الكراهة، (ولا يسأل) وجوبا، أي إذا جلس الخصمان بين يدي , القاضي لا يسأل (المدعي عليه إلا بعد كمال) ، أي بعد فراغ: المدعي من (الدعوى) الصحيحة، وحينئذ يقول القاضي للمدعى عليه أخرج. من دعواه، فإن أقر بما ادعى

أي وكذا الريح وقد أهمله المصنف ولو قال عند مدافعة الحدث. لشمل ذلك مع كونه أولى وأخصر. قوله: (وعند النعاس) أي غلبته كما قيد بذلك في الروضة. قوله: (وعند شدة الحر والبرد) أي وشدة البرد. قوله: (والضابط) أي القاعدة وقوله الجامع أي الشامل وقوله لهذه العشرة أي التي ذكرها المصنف. وقوله وغيرها أي مما أهمله المصنف ومنه الخوف الشديد ونحو الملل بمعنى السامة. وقوله أنه يكره الخ أي متعلق ذلك وهو كل حال يسوء خلقه؛ لأنه الشامل لهذه العشرة وغيرها ففي هذه العبارة مسامحة. وعبارة الشيخ الخطيب وضابط المواضع التي يكره للقاضي القضاء فيها كل حال يتغير فيه خلقه وكمال عقله انتهت. قوله: (في كل حال يسوء خلقه) أي يجعله سيئة فيتغير خلقه وينقص عقله كما تقدم في عبارة الشيخ الخطيب.

قوله: (وإذا حكم في حال مما تقدم) أي بأن خالف وقضى فيها. وقوله نفذ حكمه أي كما جزم به في أصل الروضة القصة الزبير المشهورة وهي أنه تحاكم مع خصمه في الماء عند النبي صلى الله عليه وسلم فحكم للزبير بأنه يسقي أولا لكن يتسامح في بعض حقه فقال الخصم إن كان ابن عمتك أي حكمت له؛ لأنه كان ابن عمتك فتغير وجه رسول الله، وقال: «يا زبير احبس الماء حتى يبلغ الكعبين» أو كما قال فأمره بذلك أن يستقصي حقه وقوله مع الكراهة وإنما نفذ حكمه مع الكراهة؛ لأنها لأمر خارج: قوله: (ولا يسأل) أي لا يجوز له ذلك كما أشار إليه الشارح بقوله وجوبا. وقوله أي إذا جلس الخصمان بين يدي القاضي أي مثلا وكان الأعم من ذلك أن يقول إذا حضر الخصمان عند القاضي كما عبر به في المنهج. قوله: (ولا يسأل المدعى عليه إلا بعد كمال الدعوى) وفي بعض النسخ إلا بعد تمام الدعوى وفي ابتداء حضورهما يسكت عنهما حتى يتكلما أو يقول ليتكلم المدعي منكما لما فيه من إزالة هيبة القدوم قال الشيخان أو يقول للمدعي إذا عرفه. تكلم وفيه كلام مذكور في شرح الروض. قوله: (أي بعد فراغ المدعي من الدعوى الصحيحة) أي بأن استكملت الشروط الستة المجموعة في قول بعضهم:.

لكل دعوى شروط سنة جمعت ... تفصيلها مع إلزام وتعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت