فهرس الكتاب
أحوال (عند الغضب) وفي بعض النسخ في الغضب قال بعضهم: وإذا أخرجه الغضب
عن حالة الاستقامة حرم عليه القضاء حينئذ، (والجوع) والشبع المفرطين، (والعطش وشدة الشهوة والحزن والفرح المفرط وعند المرض) ، أي المؤلم (ومدافعة الأخبثين) ، أي البول والغائط (وعند النعاس وعند شدة الحر والبرد) . ضابط الجامع لهذه العشرة
أحوال أي بدل مواضع والمراد بالمواضع الأحوال فتساوت النسختان. قوله: (عند الغضب) أي غير الشديد الذي يخرجه عن حالة الاستقامة فإنه الذي يكره عنده القضاء وأما الشديد الذي يخرجه عن حالة الاستقامة فيحرم عليه القضاء عنده كما ذكره الشارح بعد نقلا عن بعضهم والغضب ثوران دم القلب عند إرادة الانتقام، وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يكون الغضب الله تعالى وأن يكون لغيره وهو كذلك على المعتمد؛ لأن العلة تشويش الفكر وهو لا يختلف بذلك فقوله في شرح المنهج نعم إن كان غضبه لله ففي الكراهة وجهان قال البلقيني المعتمد عدمها ضعيف بل المعتمد ثبوت الكراهة كما علمت لما علمت، قوله: (وفي بعض النسخ في الغضب) أي في حال الغضب وهو المراد بقوله عند الغضب. قوله: (قال بعضهم وإذا أخرجه الغضب الخ) غرضه بذلك تقييد الكراهة عند الغضب بما إذا لم يخرجه الغضب عن حالة الاستقامة وإلا حرم كما تقدم التنبيه عليه. قوله: (عن حالة الاستقامة) أي عن حالة هي الاستقامة التي هي الاعتدال فالإضافة في ذلك للبيان. قوله: (حرم عليه القضاء حينئذ) أي حين إذ أخرجه الغضب عن حالة الاستقامة ومع ذلك فالظاهر أنه ينفذ حكمه حينئذ لا سيما إذا اضطر إليه في الحال كما يرشد إلى ذلك قول العلامة ابن قاسم. ومثله الشيخ الخطيب. وقد يتعين الحكم على الفور في صور كثيرًا وقد تقدم. قوله: (والجوع) أي وعند الجوع على النسخة الأولى وفي الجوع على النسخة الثانية وهكذا يقال فيما بعد وأهمل المصنف الشبع فزاده الشارح وقيد كلا من الجوع والشبع بقوله المفرطين احترازه من غير المفرطين فلا كراهة فيه. قوله: (والعطش) أي المفرط ولذلك قال الشيخ الخطيب بعد قول المصنف والجوع والعطش المفرطين. قوله: (وشدة الشهوة) أي للنكاح ويعبر عن شدة الشهوة بالتوقان إلى النكاح. قوله: (والحزن) أي في مصيبة أو غيرها وقوله والفرح هو السرور والانبساط والنشاط. وقيل هو لذة القلب بنيل ما يشتهيه. وقوله المفرط ظاهره أنه راجع للفرح وحده والوجه أنه راجع له ولما قبله بأن يقال المفرط كل منهما ويدل لذلك أنه وجد في بعض النسخ المفرطين. قوله: (وعند المرض، أطلقه وقيده الشارح بقوله أي المؤلم. وقد قيده بذلك في الروضة. قوله:(ومدافعة الأخبثين) أي اجتماعا أو انفرادًا فشمل مدافعة أحدهما المفهوم منه الكراهة عند مدافعتهما بالأولى. قوله: (أي البول والغائط)