فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1489

القاضي له: كيف تحملت ولعلك ما شهدت. (ولا يقبل الشهادة إلا ممن) ، أي شخص (ثبتت عدالته) . فإن عرف القاضي عدالة الشاهد عمل بشهادته أو عرف فسقه رد شهادته فإن لم يعرف عدالته ولا فسقه طلب منه التزكية. ولا يكفي في التزكية قول

كان يقول لهم لم شهدتم وما هذه الشهادة فربما يؤدي ذلك إلى تركهم الشهادة فيتضرر المشهود له. قوله: (كان يقول القاضي له الخ) ليس ما ذكره من التعنت وإنما منه أن يقول له: لم شهدت وما هذه الشهادة، كما مر ومنه أيضا أن يستقصي منه أمورة تشق عليه، ولا يجوز له أن يصرخ على الشاهد أو يزجره.

قوله: (ولا يقبل أي القاضي على قراءة الفعل بالياء مع كونه مبنية للفاعل كما شرح عليه الشيخ الخطيب وعليه فالشهادة بالنصب على المفعولية، وفي بعض النسخ ولا نقبل بالتاء على أنه مبني للمفعول والشهادة بالرفع نائب فاعل. وقوله إلا ممن جعل الشارح من نكرة موصوفة فلذلك قال أي شخص، ويصح جعلها اسما موصولا فتفسر بالذي. وقوله ثبتت عدالته أي عند حاكم سواء كان عند هذا الحاكم أو غيره وسيأتي بيان شروط العدالة في فصل شروط الشاهد. ويسمي من ثبتت عدالته عند الحاكم عدلا باطنة. وأما من لم تثبت عدالته عند الحاكم ممن ظاهره العدالة فيسمى عدة ظاهرة ومحل توقف قبول الشهادة على ثبوت العدالة عند الحاكم إذا لم يعرف القاضي عدالة الشاهد ولا فسقه كما أشار إليه الشارح بقوله فإن عرف القاضي الخ. ويحرم على القاضي اتخاذ شهود معينين بحيث لا يقبل غيرهم لما فيه من التضييق على الناس. قوله:(فإن عرف القاضي عدالة الشاهد الخ) مقابل لمقدر فكأنه قال هذا إن لم يعرف القاضي عدالة الشاهد ولا فسقه كما ذكرناه سابقا. وقوله عمل بشهادته أي قبلها ولا يحتاج إلى تعديل وإن طلبه الخصم وهذا من قبيل القضاء بعلم الحاكم فيتقيد بكونه مجتهدًا نعم لا يعمل بشهادته إن كان أصله أو فرعه على الأرجح عند البلقيني من الوجهين في الروضة كأصلها بلا ترجيح بناء على تصحيح الروضة أنه لا تقبل تزكيته لهما.

قوله: (أو عرف فسقه رد شهادته) أي ولا يحتاج إلى بحث عنه كمن استفاض فسقه بين الناس فإنه لا يحتاج للبحث عنه كما قاله في العدة، قوله: (فإن لم يعرف عدالته ولا فسفه طلب منه التزكية) أي وجوبة سواء طعن الخصم فيه أو سكت؛ لأن الحكم بشهادته يتوقف على عدالته وهي لا تثبت عند عدم علم القاضي إلا بالبينة وإذا ثبتت عدالة الشاهد بالبينة ثم شهد في واقعة أخرى فإن قصر الزمان لم يحتج إلى تعديله ثانية بل يحكم بشهادته من غير تعديل وإن طال الزمان فوجهان أصحهما أنه يطلب تعديله ثانية؛ لأن طول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت