فهرس الكتاب
المدعى عليه أن الذي شهد على عدل؛ بل لا بد من إحضار من يشهد عند القاضي. بعدالته فيقول: أشهد أنه عدل. ويعتبر في المزكي شروط الشاهد من العدالة وعدم. العداوة وغير ذلك. ويشترط مع هذا معرفته بأسباب الجرح والتعديل، وخبرة باطن
الزمان بغير الأحوال ويجتهد الحاكم في طول الزمان وقصره ومحل الخلاف في طول الزمان إذا لم يكن من المرتبين للشهادة عند القاضي وإلا فلا يجب طلب التعديل قطعة قاله الشيخ عز الدين في قواعده وهو حسن. قوله: (ولا يكفي في التزكية قول المدعي عليه أن الذي شهد على عدل) أي لأن الاستزكاء حق الله تعالى، فلا يكتفي فيه بقوله واندفع بذلك ما قد يقال البحث عن الشاهد لحق المدعى عليه وقد اعترف بعدالته صلى الله عليه وسلم قوله: (بل لا بد من إحضار من يشهد عند القاضي بعدالته) ظاهره بل صريحه أن المزكي يكلف الحضور عند القاضي، وليس كذلك بل يتخذ القاضي مزكيين كما تقدم ويكتب لكل منهما ما يميز الشاهد والمشهود له والمشهود عليه من الأسماء والكني والحرف. ويكتب أيضا المشهود به من دين أو عين أو غيرهما كنكاح فقد يغلب على الظن صدق الشاهد في شيء دون شيء ويبعث سرا كل واحد منهما بما كتبه، ولا يعلم أحدهما بالآخر ليسأل عن خال الشاهد من العارفين بحاله من الأصحاب أو الجيران أو المعاملين له، ولذلك يسميان صاحبي مسألة فيسال كل منهما عن حال الشاهد ممن ذكر في قبول شهادته في نفسه وهل بينه وبين الشهود له أو عليه ما يمنع شهادته ثم يأتي كل منهما إلى القاضي ويخبره بما علمه من حال الشاهد بلفظ شهادة فيقول أشهد على شهادة المزكين أن الشاهد عدل لكن فيه أن هذه شهادة فرع على شهادة أصل، وهي لا تقبل مع حضور الأصل واعتذر ابن الصباغ عن ذلك بأنها إنما قبلت مع ذلك للحاجة؛ لأن المزكين لا يكلفون الحضور عند القاضي، فهذا يرد ما اقتضاه كلام الشارح إلا أن يقرض فيما إذا لم يتخذ القاضي مزكيين من أصحاب المسائل. قوله: (فيقول أشهد أنه عدل) أي وإن لم يقل لي وعلي؛ لأنها زيادة لي وعلى تأكيد والمدار إنما هو على إثبات العدالة التي اقتضاها قوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم [الطلاق: ?] قوله: (ويعتبر في المزكي شروط الشاهد) أي لأن التزكية شهادة بالعدالة فلا بد فيها من شروط الشهادة. وقوله من العدالة الخ بيان لشروط الشاهد. وقوله وغير ذلك أي كانتفاء التهمة فلا تقبل تزكية الأصل للقرع وعكسه.
قوله: (ويشترط مع هذا) أي المذكور من شروط الشاهد وقوله معرفته أي المزكي،