فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1489

من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة، (ولا يقبل القاضي(شهادة عدو على عدوه) .

وقوله بأسباب الجرح والتعديل. ويجب ذكر سبب الجرح كالزنا والسرقة وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل فلا يجب ذكره؛ لأن الأصل العدالة فلا يقبل الجرح إلا مفسرة كان يقول: أشهد أنه فاسق؛ لأنه زني أو سرق أو نحو ذلك، ويعتمد في ذلك معاينة كان رآه بزني أو يسرق أو سماعة منه كان سمعه يقذف غيره أو استفاضة أو تواترًا أو شهادة من عدلين لحصول العلم أو الظن بذلك، ولا يجعل بذكر الزنا قاذفة وإن انفرد؛ لأنه مسؤول فهو في حقه فرض كفاية أو عين بخلاف شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة فإنهم يجعلون قذفة؛ لأن المطلوب منهم الستر فهم مقصرون بذكر الزنا مع نقصهم عن نصاب شهادته، وهذا كله في المزكي من الجيران ونحوهم. وأما المزكي من أصحاب المسائل فيعتمد في ذلك قول المزكين والجرح غير المفسر، وإن لم يقبل يفيد التوقف عن قبول الشهادة إلى أن يبحث القاضي عن ذلك كما ذكروه في الرواية، ولا فرق بينها وبين الشهادة في ذلك كما هو ظاهر وتقدم بينة الجرح على بينة التعديل؛ لأن مع الأولى زيادة علم ما لم تقل بينة التعديل أنه تاب من سبب الجرح وإلا قدمت؛ لأن معها حينئذ زيادة علم على بينة الجرح. قوله: (وخبرة باطن من يعدله) أي معرفة ذلك ليكون على بصيرة فيما يشهد به من عدالته، وهذا إنما هو شرط في المزكي من الجيران ونحوهم. وأما المزكي من أصحاب المسائل فلا يشترط فيه ذلك؛ لأنه إنما يعتمد قول المزكين كما مر

قوله: (بصحبة) أي بسبب صحبة وطول معاشرة خصوصا في السفر الذي يسفر عن أخلاق الرجال. وقوله أو جوار بكسر الجيم أفصح من ضمها؛ لأن الجوار يعرف به صباح الشخص من مسائه. وقوله أو معاملة أي في الصفراء والبيضاء التي هي الدراهم والدنانير؛ لأن المعاملة تبين حال الرجال من الصعوبة والسهولة، ولذلك: «ورد الدين المعاملة» . قوله: (ولا يقبل القاضي شهادة عدو الخ) أي لحديث: «لا تقبل شهادة ذي غمر على أخيها رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن والغمر بكسر الغين المعجمة الغل والحقد وبالفتح ما يغمرك من الماء وبالضم الرجل الجاهل ففرق بين الثلاثة، وروي الحاكم على شرط مسلم خبر لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة والظنة بكسر الظاء المشالة وتشديد النون النهمة والحنة بكسر الحاء المهملة وتخفيف النون مع الفتح العداوة. وقد تكون من الجانبين فترد شهادة كل على الآخر كما هو الغالب، وقد تكون من أحدهما فيختص برد شهادته على الآخر والمراد العداوة الدنيوية الظاهرة ولو بما يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت