فهرس الكتاب
والمراد بعدو الشخص من يبغضه، (ولا يقبل القاضي(شهادة والد) وإن علا
عليها من المخاصمة ونحوها كما قاله البلقيني ناقة له عن نص المختصر بخلاف الباطنة التي لم يدل عليها قرينة؛ لأنه لا يطلع عليها إلا علام الغيوب وقال: كما في معجم الطبراني: «سيأتي قوم في آخر الزمان إخوان العلانية أعداء السريرة» ، وبخلاف العداوة الدينية فإنها لا توجب رد الشهادة فتقبل شهادة المسلم على الكافر دون العكس. وتقبل شهادة السني على المبتدع. وأما شهادة المبتدع فإن كان لا يكفر ببدعته كالذي ينكر صفات الله وخلقه أفعال عباده وجواز رؤيته يوم القيامة قبلت لاعتقاده أنه مصيب في ذلك لما قام عنده من الشبهة نعم لا تقبل شهادة خطابي لمثله اعتمادا على قوله لاعتقاده أنه لا. يكذب فإن ذكر فيها ما ينفي احتمال اعتماده على قوله كان قال: رأيته أقرضه أو سمعته يقر له قبلت وكذلك شهادته لمخالفه لزوال المانع وإن كان يكفر ببدعته كالذي ينكر. علم الله تعالى بالجزئيات وحدوث العالم والحشر للأجساد لم تقبل شهادته لكفره بذلك لإنكاره ما علم مجيء الرسول به ضرورة ولذلك قال بعضهم:
بثلاثة كفر الفلاسفة العدا ... إذ أنكروها وهي حق مثبته
علم بجزئي حدوث عوالم ... حشر لأجساد وكانت ميته
قوله: (على عدوه) بخلاف شهادته له فإنها تقبل إذ لا تهمة.
والفضل ما شهدت به الأعداء
قوله: (والمراد بعدو الشخص من يبغضه) أي بحيث يفرح لحزنه ويحزن لفرحه، وضده الحبيب والصديق من صدق في مودتك بأن يهمه ما أهمك؛ قال ابن القاسم المالكي وكان تلميذ الإمام مالك فكان يسافر من مصر لأخذ العلم عنه، وينفق الدنانير الكثيرة على طلب العلم، وقليل ذلك أي في زمانه و نادر في زماننا بل معدوم. قوله: (ولا يقبل القاضي شهادة والد الخ) أي للتهمة ولو قال المصنف شهادة الشخص لبعضه لكان أخصر مما ذكره، وقوله لولده أي لمولوده كما:
في النسخة الثانية؛ لأن الوالد بمعنى المولود فلا تقبل شهادته لولده بالرشد سواء كان في حجره أم. لا وإن كان يؤاخذ بإقراره برشد من حجره وقوله ولا شهادة ولد لوالده أي ولا يقبل القاضي شهادة ولد لوالده للتهمة فتحصل أنه لا تقبل شهادة الأصل لفرعه ولا شهادة الفرع لأصله نعم لو ادعى السلطان على شخص بمال لبيت المال وشهد له به أصله أو فرعه قبلت شهادته كما قاله الماوردي؛ لأن الحق لعموم المسلمين وإذا شهد لأصله أو و فرعه مع أجنبي كأن شهد برقيق أو بيت مشترك بينهما قبلت للأجنبي دون أصله او فرعه