فهرس الكتاب
(لولده) . وفي بعض النسخ لمولوده، أي وإن سفل، (ولا) شهادة (ولد لوالده) وإن علا. أما الشهادة عليهما فتقبل (ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر في الأحكام إلا بعد شهادة شاهدين يشهدان) على القاضي الكاتب (بما فيه) ، أي الكتاب عند المكتوب
على الأصح من قولي تفريق الصفقة، ولا تقبل شهادة الشخص لأحد أصليه أو فرعيه على الآخر كما جزم به الغزالي ويؤيده أنه يمتنع حكمه بين أبيه وابنه وإن خالف ابن عبد السلام في ذلك معللا بان الوازع أي الميل الطبيعي قد تعارض فضعفت التهمة وظهر الصدق. قوله: (أما الشهادة عليهما فتقبل) أي لانتفاء التهمة إلا إن كان بينه وبين كل منهما عداوة فلا تقبل لا لهما ولا عليهما. وعلم من كلام المصنف أن ما عدا الأصل والفرع من حواشي النسب تقبل شهادة بعضهم لبعض وشهادة بعضهم على بعض فتقبل شهادة الأخ لأخيه وعليه ومثل ذلك شهادة أحد الزوجين للاخر وعليه نعم لو شهد لزوجته بأن فلانة قذفها لم تقبل شهادته في أحد وجهين رجحه البلقيني ولو شهد عليها بالزنا لم تقبل شهادته؛ لأنه يدعي خيانتها وهي فراشه وتقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وقد تقدم تعريفه قريبا. قوله: (ولا يقبل كتاب قاض إلى قاض آخر الخ) أي لا يعمل به القاضي المكتوب إليه بمجرده من غير شهادة الشاهدين؛ لأن الاعتماد إنما هو على شهادتهما لا على الكتاب؛ لأنه سنة حتى لو ضاع أو انمحي ما فيه أو خالفاه فالعبرة بهما لا بالكتاب.
قوله: (في الأحكام) أي في جنس الأحكام الصادق بحكم منها، ومثله سماع البينة لكن الإنهاء بالحكم ولو بغير كتاب يمضي مطلقا عن التقييد بفرق مسافة العدوى والإنهاء بسماع البينة يقبل فيما فوق مسافة العدوى لا فيما دونه والفرق أنه في إنهاء الحكم قد تم الأمر فلم يبق إلا الاستيفاء فلذلك قبل مطلقًا وفي إنهاء سماع البينة لم يتم الأمر مع سهولة إحضارها في القرب دون البعد، فلذلك قبل في الفوق لا في مسافة العدوى وهي ما يرجع منها المبكر في يومه المعتدل كمن مصر إلى قليوب سميت بذلك؛ لأن القاضي يعدي من طلب إحضار خصمه منها أي يعينه على إحضاره. وعلم من قولنا مع سهولة إحضارها في القرب أنه لو عسر إحضارها فيه لمرض ونحوه قبل إنهاء سماعها كما ذكره في المطلب. قوله: (إلا بعد شهادة شاهدين) أي عدلي شهادة. وقوله يشهدان على القاضي الكاتب أي الذي كتب الكتاب. وقوله بما فيه أي من الحكم على الغائب؛ وقوله عند المكتوب إليه أي عند القاضي المكتوب إليه بعد إحضار الخصم عنده. ويسن ختمه بنحو شمع بعد قراءته عليهما بحضرته. ويقول أشهدكما أني كتبت إلى فلان بما سمعتما ويضعان خطهما فيه، ولا يكفي أن يقول أشهدكما أن هذا خطي وأن ما فيه حكمي ويدفع